الخميس، 22 أبريل 2021

بارانويا مركبة .. بقلم الأديب الشاعر: كمال عبد الله


 بَارَانُويَا مُرَكَّبَة...


تَعَالَتْ دَاخِلَ أَوْجَاعِي أَصْوَاتٌ لَيْلِيَّةٌ مُبْهَمَةٌ وَطَارَدَتْنِي كَوَابِيسٌ مُثْقَلَةٌ بِالأَمْطَارِ الكِبْرِيتِيَّةْ...وَكَانَ انْعِكَاسُ وَجْهِهَا عَلَى مَا تَمَاوَجَ مِنَ بَقَايَا كَأْسِ الــ "فُودْكَا" مُغْرٍ...

أَلْقَتْ بِمَا انْهَارَ مِنْ صَمْتِهَا فَوْقَ إِحْدَى الصُّوَرِ التِي تَحْتَلُّ الظِّلاَلَ المُنْتَشِرَةَ خَلْفَ حَمَّالاَتِ صَدْرِهَا الحَمْرَاءْ....

سَأَلَتْنِي...:

- هَلْ تُحِبُّنِي...؟

امْتَدَّتْ يَدِي، مِنْ دُونِ وَعْيٍ مِنِّي، ثُمَّ سَقَطَتْ عَلَى الجُزْءِ الغَامِضِ مِنْ مُوسِيقَى " أنوشكا أشكار"...

عَادَتْ فَسَأَلَتْنِي...:

- هَلْ تُحِبُّنِي...؟

أَلْقَيْتُ بِجَسَدِهَا المُورِقِ فَوْقَ صَخْرَةٍ غْرَانِيتِيَّةٍ ثُمَّ تَكَوَّرْتُ عَلَى جَسَدِي وَ عَلَى مَا اشْتَدَّ مِنْ حُبِّي لِهَذِهِ اللَّحْظَةِ المُرْعِبَةْ...

مَرَّتْ ثَوَانٍ بِعُمُرِ الأَرْضْ....

عَبَّأْتُ الكَأْسَ بِشَيْءٍ مِنَ الذّكْرَيَاتِ السَّوْدَاءِ ثُمَّ التَفَتُّ إِلَى وَجْهِي المَشْنُوقِ فِي المِرْآةِ المَوْضُوعَةِ عَشْوَائِيًّا أَمَامِي....

وَبَعْدَ عَامَيْنِ مِنَ الصَّمْتِ أَشْعَلْتُ سِيجَارَتِي العِشْرِينْ ثُمَّ تَجَرَّعْتُ مَا بِالكَأْسِ مِنْ شَوْقٍ إِلَيْهَا....

- أُحِبُّكْ...

تَرَدَّدَتْ تَفَاصِيلُ عِشْقِهَا البِدَائِيِّ  بَيْنَ النُّجُومِ المُتَنَاثِرَةِ هُنَا وَ هُنَاكْ...ثُمَّ اخْتَفَى كُلُّ شَيْءٍ....

وَكُنْتُ وَحِيدًا...


كمال عبد الله...تونس...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...