هواجس الحنين....
تهتز أطراف الأسجاف فجرا
مثل أجنحة فراشة مذعورة
شعرت بدنو الخطر..
و تتسلل ضفائره الباردة
عبر الفجوات الفراغ
مهووس بالعبث البريء
نسيم منعش يرتعش لدى مروره الجسد المتكور...
اللزج..
المتعرّق دفئا و شوقا
تتضوع جنباته عطرا
و عبقَ حنينٍ لا ينتهي.
يلاطفه النسيم..
تراقصه تلابيب السجف
و هو يزداد التصاقا بالوسادة الخالية حذوه
و يدفن رأسه بين ركبتيه.
يتمطط..
يتثاءب..
يفتح نصف عين
يطل بها حول سريره
ثم يختفي مجددا..
لحظات تمر..
يثقل النوم جفنيه فيستسلم..
فجأة... يعم النور الغرفة..
نور دافئ ، مخملي..
متموّج مع رقصات السجاف
المهفهف يدنو منها و يبتعد.
و يظهر في الأفق
حصان ابيض جميل..
جذاب..
من فوقه فارس
فارع الجمال..
مهيب...
في لباس ملوكي أبيض
ناصع
محلًّى بخيوط من ذهب..
يمدُّ الفارس كفه واثقا
فيتشبث بأطراف الجسد الناس مغمض العينين
و يمسك بأصابعه
غير ممانع و لا متردد..
و يتحرك (الجسد الناعس) العرقان كالمخمور
و يلتقي في عالم خرافي...
جميل...
شبحان متناسقان...
يردفها على فرسه الطائر
و يرتفعان..
يرتفعان..
يرتفعان..
و إذا بالطقس ينقلب ربيعيا و تربو حولهما الأشجار سامقة
و تظهر عليه أزهار
تأخذ جمالها من عالم خيالي بديع.. عجائبيّ..
يحلق الحصان بجناحين من حرير شفاف...
و تتوقد المشاعر..
و يذوب العاشقان في عناق طويل....
و على الفراش المهجور
في الغرفة المتروكة للريح
يسبح فيها جيئة و ذهابا
تتساقط أطواق الحنين طوقا.. طوقا..
و تفر الدمعة من العين
تحرق الوجنة الساخنة
و تتوسد طرف الشفة العطشى..
ااااااه ما أصعب الحنين.!
*الحسين بن ابراهيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق