الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

«رب عذر من الذنب أقبح»بقلم الشاعر: أ. داود بوحوش


((( رُبّ عُذر من الذّنبِ أقبح)))


بداخلنا طفل

وأدوه قبل أن يمرح

استكثروا عليه ضحكة

و منعوه أن يفرح

شوّهوا براءته 

كتموا أنفاسه

فتلعثم قبل أن يُفصح


أقنعونا 

و كم كانت كذبة 

كالشّمس بل أوضح

طفل اليوم رجل الغد

هههه هيهات 

فكيف له أن يُصبح

أ وفّرتم له سكنا

من تحت خط الفقر يرزح

بلى

 بل كوخا على الأرجح

أ طفلٌ ذاك 

و ذاك الذي له قصر و مسبح؟

وتطلبون منه الصّمت 

و بواقعه يرضى 

يغتاظ و لا يقدح


رُبّ عذر من الذّنبٍ أقبح

أ أنشأتموه على الحبّ

و أنقذتموه من الجبّ

أم استبدلتم إسلامه بالقبح

و تريدونه أن يفلح؟

ألا و الله لن يفلح


سؤال أصابني في المقتل

أيّهما أوفر حظّا 

و أيهما الأرجح أن ينجح

أ ذاك الذي أ مسكوه عصا

و أجبروه أن يسرح

أم من رفل في الحرير 

و ألِف المصدح

فاعتلى المسرح؟

فأيّ جُرم من هذا أوضح؟

رُبّ عذر من الذّنبٍ أقبح

سأفضح صنيعكم ما عشت

و مكابح الحقّ لن أكبح

و سأَدَعِ الكلاب تنبح


     ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...