القبلة العذراء
إذا ماغص قلبي معلنا رفض النجاة
ونز القلب من جرح ومامز نداها
ومات القلب مأزوما ومن جور الطغاة
وأمسى قلبها اللحد وأكفاني هواها
ستبقى تعشق الحقد بعينيها رفاتي
وتبقى تنهل الأحلام من لؤم قلاها
إذا كان النوى والهجر منجاة الخطاة
فقد تغدو جنان الخلد في نار لظاها
فتلك السمرة الحمقاء من أحلى الهبات
ويحلو الهم والأحزان والموت فداها
وتلك السمرة الحمقاء في الحب فتاتي
جرعت السم والآلام من خمر لماها
لها عين تصيب القلب في عمق النواة
وتغري القلب بالشهد وتسقيه رداها
تغيظ العشق في لحظ وتلهو بالهواة
وترمي سهمها المسموم كي تدمي عداها
تصيب القلب باللمح كما أدهى الرماة
فتروي الحب من طل وتهديه ثراها
وتهوى القتل في الحب كما أدهى الدهاة
وكانت تدفع العشاق من عالي سماها
رفات القلب تذريها كما أعتى الجناة
وإن لانت على العشاق يشتد أذاها
وما زالت تقيت الحب في مهد الكماة
فمن غاص إلى أعماق عينيها وتاه
إذا ماقد في سيف سيردى بالقناة
كأن الموت قد سل حرابا من حلاها
حراب الموت ترميها وفي كل الجهات
وتلوي عنق من ذل وفي الحب الجباه
وكان الحب في الأحكام من أقضى القضاة
وما من عاشق مال إلى خصم سواها
وكانت في الهوى شرعا وكانت في الثقات
لدان الحب عينيها وأردى من رآها
لسام العاشق الموت كما كل العصاة
وكان الحكم محسوما لما نلنا رضاها
إلى أن تبصر اللحد ومنشور الوفاة
فتقري لعنة الحب وثم تبرأ يداها
ومن ثم تؤم القلب في رفع الصلاة
وترثي في الهوى حبا ومن بعد رثاها
تصيد الموعد الثاني وتمضي في ثبات
إذا ما الحب في يوم إلى الوصل دعاها
وجاء الحب مرسوما وفي أحلى الصفات
وكانت والنوايا السود تحتل مداها
وغل الحب في الصدر وفي عمق الغلاة
وقال الشعر في السحر وبالعطر أتاها
وأمسى ينكأ الأثلام في صدر البغاة
وتسمو الراية البيضاء في أعلى رباها
أنا المهدي في العشق أنا وأد البنات
أنا في الليلة الظلماء قبلت الشفاه
وتلك القبلة العذراء قد ردت حياتي
وتلك القبلة العذراء قد هدت قواها
الشاعر علي المحامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق