السبت، 26 فبراير 2022

العــــذراء.. بقلم الشاعر: الحسين بن ابراهيم


 العذراء.. 


وصلت فكان وصالها النعماء

من أين جاءت يا ترى الحسناء

فردوس يوم الحشر في وجناتها

و على الشفاه مرافئ عذراء

و بشير صبح طاهر متبسم

فضحت سناه قصائد عصماء

كتبت بصبر مريدها من لم ينل

 الا الاماني و شط عنه رجاء

لله در الجلنار على اللمى

لو لم يثلج كانت الرمضاء

سبح الظلام و نام في أجفانها

بمفاتن نطقت لها الخرساء

هل كنت حيا قبلها ام هالكا

فقد الرجاء و شط عنه شفاء

ما كان أطول في العذاب تقلبي

حملي ثقيل و الدروب عناء

و الروض حولي اقفرت أرجاؤه

و النور فيه و الزهور كفاء

و الحلم أجمع منه ما قد شت لي

و العلم مأمول لدي وِجَاءُ

حتى الدفاتر بالغبار تعتمت

نسي لدي اصبحت و نساء

و البيت أذرعه بلا هدف فقد

ضاق و ضاق بالفضاء فضاء

حين أتت هلت فكانت جنة

لي من جنون حم فيه قضاء

نفخت بجسمي الروح بعد هلاكه

يا حبذا بعد الردى الإحياء

فاض الحنان على مفاتن وجهها

و تحطمت من ظرفها الخيلاء

أغرودة سكرى على نغماتها

رقص الشيوخ و أغدق البخلاء

و استأنس المهموم مثلي راضيا

و استهطلت من غيثها الأنواء

و أطل فجر مشرق متلألئ

و صحا الربيع و عمت السراء

و الصبح أشرق بالنفيس من الشذى

عبق المكان و فاحت الأرجاء

كيف التصبر و الفراق على شفا

منا و هل من بعد ذاك لقاء؟؟؟


الحسين بن ابراهيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...