الأحد، 27 فبراير 2022

عيناك بحر عباب.. بقلم الشاعر: الحسين ابن ابراهيم


عيناك بحر عباب.... 


بعينيك بحر و لُجّتهُ

قد اخضر فيها لهيب انتظاري

و ضاع قراري.. 

هل النور أنت؟؟

أم النور عيناك ألقاه لما

يشيخ السنا

في مداري؟


بعينيك بحر

و موجته حين يكْسِرُها

على الصخر أسمع صوت انكسارٍ

لأحلام عمري...

لأشواق ليلي...

لزهد نهاري.


بعينيك بحر

و نورسه كل حين

يضمخ منه الجناح..

يحركه....

فيفور دمي.

و يزهر من حول رمحي

هشيم البراري.


بعينيك حبل من السحر يجذبني

فألتذ تيهي

و أطوي على جانبيه مدى

 مشاوير عمري..


بعينيك مُدٌّ من الكهنوت

يؤرقني....

و يغتال صمتي.

يعيش بأحلامي الدافئات

و ينتصر.


وعيناك - عند سبات الأنام-

تلوذان بالغسق

وتختزلان دروب الهروب

من الغفو فيك...

إلى أرقي.

فتفترشان غلالة حسي

و تغتسلان كما مهرتين

ببحر شغافي...

من العرق.

 فأُسرِجُ مُهري لأتبعْهما

إلى حيث أنت... 

لسوف يطول إليك طريقي

فأنشطر :

لإحساس شوق يبرِّح بي

و قلب يذوب...

و ينفطرُ.


مزاميرُ داودَ عيناك لما

يُشرَّدُ لُبّي..

كما شُرِّدَ ذات يوم عناق الشجر.

و جاء يُشنِّف آذانه

بصوت السَّحَرْ... 

و يستوقف الدمع في محجريَّ

كما استوقفت - ذات يوم-

بأجوائها الطيرَ

لا تستقر.. 

 وباحت صخور بآهات عشق

سرت في الوجود

كأحلى السور.


لعيناك كالشمس في أفقي

لها ألقُ... 

إذا ما ابتعدت احتواني الجليد

و كدت أموت من الفَرَقِ..

إذا ما اقتربت

أذوب انصهارا....و أحترقُ.


أحبك..

أحبك مهما قسوت و مهما

تجاهلت حبي...

أحبك مهما تعللت بالانشغال

و أوصدت دربي..

أحبك مهما كفرت

بطاغوت عشقي.

أحبك...

لا للضياع المقدر لي خلف تلك الرموش

و لا للهيب المُطوِّحِ بي

في ابتسامات وجه أسيل بشوش

و لا للمتاهات ما بين لفحة جمر

و لفتة خصر

و خوخ تكدس في ناهديك..

أحبك حُبًّا بلا لغة...

بلا أبجدية..

أحبك حبا من الأزلية

ينوّر عندي.....إلى الأبدية.

فأنت الحياة.


                           *الحسين بن ابراهيم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...