عيناك بحر عباب....
بعينيك بحر و لُجّتهُ
قد اخضر فيها لهيب انتظاري
و ضاع قراري..
هل النور أنت؟؟
أم النور عيناك ألقاه لما
يشيخ السنا
في مداري؟
بعينيك بحر
و موجته حين يكْسِرُها
على الصخر أسمع صوت انكسارٍ
لأحلام عمري...
لأشواق ليلي...
لزهد نهاري.
بعينيك بحر
و نورسه كل حين
يضمخ منه الجناح..
يحركه....
فيفور دمي.
و يزهر من حول رمحي
هشيم البراري.
بعينيك حبل من السحر يجذبني
فألتذ تيهي
و أطوي على جانبيه مدى
مشاوير عمري..
بعينيك مُدٌّ من الكهنوت
يؤرقني....
و يغتال صمتي.
يعيش بأحلامي الدافئات
و ينتصر.
وعيناك - عند سبات الأنام-
تلوذان بالغسق
وتختزلان دروب الهروب
من الغفو فيك...
إلى أرقي.
فتفترشان غلالة حسي
و تغتسلان كما مهرتين
ببحر شغافي...
من العرق.
فأُسرِجُ مُهري لأتبعْهما
إلى حيث أنت...
لسوف يطول إليك طريقي
فأنشطر :
لإحساس شوق يبرِّح بي
و قلب يذوب...
و ينفطرُ.
مزاميرُ داودَ عيناك لما
يُشرَّدُ لُبّي..
كما شُرِّدَ ذات يوم عناق الشجر.
و جاء يُشنِّف آذانه
بصوت السَّحَرْ...
و يستوقف الدمع في محجريَّ
كما استوقفت - ذات يوم-
بأجوائها الطيرَ
لا تستقر..
وباحت صخور بآهات عشق
سرت في الوجود
كأحلى السور.
لعيناك كالشمس في أفقي
لها ألقُ...
إذا ما ابتعدت احتواني الجليد
و كدت أموت من الفَرَقِ..
إذا ما اقتربت
أذوب انصهارا....و أحترقُ.
أحبك..
أحبك مهما قسوت و مهما
تجاهلت حبي...
أحبك مهما تعللت بالانشغال
و أوصدت دربي..
أحبك مهما كفرت
بطاغوت عشقي.
أحبك...
لا للضياع المقدر لي خلف تلك الرموش
و لا للهيب المُطوِّحِ بي
في ابتسامات وجه أسيل بشوش
و لا للمتاهات ما بين لفحة جمر
و لفتة خصر
و خوخ تكدس في ناهديك..
أحبك حُبًّا بلا لغة...
بلا أبجدية..
أحبك حبا من الأزلية
ينوّر عندي.....إلى الأبدية.
فأنت الحياة.
*الحسين بن ابراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق