ليلى.. / الحسين بن ابراهيم.
رعى الله ليلى و أجوارها
على الدهر يغلب تذكارُها
لها مقلة عذبت مهجتي
و أدمت فؤادي مشاويرُها
و ريح إذا الليل أسرى بها
إلى البيد عربد سمارُها
و روح متى أدركت محنة
تسرّي عن النفس أسرارُها
و نفس سمت فوق كل سمًا
أصرت و كم عزَّ إصرارُها
على أن تظل على عفّة
و لو بالفؤاد عتت نارها
إذا ما مررت بها سلمت
و حيّتْ فأسكر تعبيرُها
من الشعر أبلغ في وقعه
من المسك أطيبُ أنشارُها
ظللت أحاورها سنة
فما أشبع الأذن تكرارُها
فليلى الوجود برمته
و ليلى الحياة و أغوارُها
و ليلى- على الرغم من بعدها-
تلألأُ في القلب أنوارُها
بكل مكان لنا خُلوةٌ
إذا ضمت الطيرَ أوكارُها
توارى الضياء و نام الورى
و حنّت إلى الأرض أزهارُها
غفت و غفا كل ذي نفس
و حلّقَ باللحن قيثارُها
بوَشْوَشَةٍ من حفيف الخميل
تُذوَّبُ في القلب آثارُها
و ليلى بعشق تداعبه
فتُمْحَى عن النفس أكدارُها
صحا كل روحٍ على حسِّه
و عادت إلى العشق أبكارُها.
*الحسين بن ابراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق