السبت، 26 مارس 2022

ياخير هذا..بقلم الشاعر:أحمد بو قراعة


أحمد بو قرّاعة

من وصايا الصّالحين

يا خير هذا القوم بالله الذّي

أعطاكَ رأيًا لا يكون منْ نَبِي

قلْ لي بِرَبِّ النّاس ما حكْمُ الذِّي

باعَتْ لهُ الأيّامُ لًهْوًا واقْتَنَى

منْ كلِّ لهوٍ رأسَهُ ثمَّ بنَى

يَخْتارُ منْ كلِّ زعيمٍ سَقْفَهُ ثمَّ اعْتَلَى

لَمْ تَرْضَ نَفْسِسي بالّذي بيعَ لهَا

عافَتْ و مَلَّتْ كُلَّ مَأْلُوفِ النِّفَاقِ

فَاتَتْهُ تَبْنِي فَوْقَهُ أُسَّ الشِّقَاقِ

كَذَّابُ إِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ أَلْفَ أَلفَ بابٍ للوَرى

في الزّورِ و البهتانِ و الفِعْلِ المريب و الهوى

حَفَّارُ أنْفَاقِ النِّفَاقِ لا أَرَى

عَيْبًا سِوَى أَنِّي أكونُ صادِقًا

لا أَسْتَحِي إِنْ عَرّتْ الأحداثُ يَومًا كِذْبَتِي

هَلْ يسْتَحِي الكَذَّابُ من فعلٍ دَنِيء

قد خاصمَتْ نعمَ الدُّرُوبِ مِشْيَنِي

مَشَّاءةً حثَّتْ خطاهَا في اعْوِجَاجٍ لا تَنِي .

هلْ منكَ نصحٌ قدْ يُسَوِّي خطْوَتِي

إنِّي أَراكَ خَيْرَ هذي الأمَّةِ

...................................

سألتَ فقيهًا عَلِيمًا بِقَلْبِ الحَيَاةِ

وفِيًّا ،خَصيمًا لكُلِّ القُضَاةِ

فقُلْ لِي تريدُ الهدى أم تريدُ الضّلالْ

فإِنْ كنتَ ترجُو الهدَى فالسُّكَارى

كَمَاءٍ زُلالِ يُمَزُّ بِعِطْرِ المَقَالْ

فَقَلْبٌ رهِيفٌ و عَقْلٌ نظِيفٌ و قَوْلُ الرِّضَى

فمَا يورقُ السّكْرُ إلَّا إذا

تنقَّتْ صدُورٌ منَ الإفْتِرَاء.

و إن كنتَ ترجو الضّلالَ فصاحِبْ

إمامًا ولِيًّا ، وصِيًّا ،خَفِيَّ الدَّهَاء

فذا أعْرَفُ بانْزِلاقِ الفَتَاوَى

و ذَا أَغْرَقُ في الحَرامِ الحلالِ

يُلِينُ النّواهِي فتغدُو إلى النّفسِ حلًّا صوابَا

فيُعطِيكَ فتْوَى تُمِيتُ الحَرَامَ

و يَسْقِيكَ في الغِيِّ كَأْسًا مُذَابَا.

و إن شئتَ محضَ النِّفَاقِ تأدَّبْ

بِعلْمِ خطِيبٍ تَقِيِّ اللِّسَانِ و قَلْبٍ خَرِبْ

تَرَ الصُّبْحَ أَعْشَى

و شمْسًا بليلٍ سَقَاها العنَبْ .

و أمّا إذا كنتَ ترجو اتِّسَاعَا

و تُبْنَى لكَ في الخِدَاعِ قِلاعَا

و في الخُبْثِ صرْتَ كِتابًا مُذَعَا

فَنَمْ تحتَ رَأسِ الشّياطِين دهْرَا

حذاري، و لا تُغْمِضِ الجَفْنَ نَزْرَا

إذا جَاورتكَ السّياسة شهْرا

فنومٌ إلى رأسِ شيطانِ كُفْرٍ

لأهْوَنُ مِمَّنْ يَسوسُ بِمَكْرٍ

فَإِيَّاكَ.....إِيَّاكَ....

فإِنَّ لآيًا منَ "النّاس" تكفي

لطَردِ أَسَمِّ العفاريتِ شَرَّا

و ما ردَّ شَرَّ"حُنَيْشٍ" صغير

حبَا في السّياسة حبْوًا و فَقْرَا

ثلاثون حزبًا

و ما يجمعُ الحرف للحرف إلّا ...بتسبيح ألف

و زد من كتاب اليهود و حتّى النّصارى،

إذا كُنْتَ تَتْلو و ما ردَّ شَرَّا

.................................

فإن كُنتَ تصبو إلى راحةٍ

و تلقى الإله بقلب سليم

فهذي وصايا خبير حكيم

فخذها طريقا لنهج قويم

ولا تبتئس، فما أنت فيهم سوى شعرةٍ

و بَلِّغْ كتابًا ،و ما أنتَ والٍ على أمَّةٍ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...