( صبرا جميلا )
وتُغمضُ عينيها
وحيٌ يتهاطلُ
تراه يراقصُها
يلهبها خيالاً
دعني أيها الكرسيُّ
دون وعيٍ منها
تحثّ الخطا
كفراشة خفةً ورشاقةً
تنسابُ حركاتُهما
ترسم بسماتهما
على الأثير ضحكاتُهما
لوقع أقدامه موسيقى
ضحكاتهِ...
تصبُّ نهونداً و حدا
على مسامعها
تغيبُ في همسه...
يتماهى مع الكون
يبتسمُ حبَّاً
يتسربلُ..
بالجمالِ والأناقةِ
يراقصُها...
تحلق كفراشةٍ بين يديه
وتلهو معه في صمتٍ
تغرقُ في لغةِ العيونِ
في هدوءٍ محببٍ
سكونٌ
يضع إشارته على الكيان
نظراتُه ترمقُها..
تحمرُّ أوداجها.
تسدرُ
ظلّ ابتسامتِه...
ياخذُها لعوالمَ
تتتيمّمُ بلججها..
لجزرٍ التحفت سمائها...
ربيعٌ ينداح..
قمرٌ يفترسه
يضيءُ لياليها
صباح يشرق من ثغره
يمسح سطور الظلام
يطلق فرحاّ
بقي أسير جوانحها
ينبو الاستيقاظ..
تعودُ من عالمِها الموهومِ
من حلم يقظتها
يلطمها صمتُ غرفتِها
وجدرانها الصامتةُ
ونافذتُها الموصدةُ
ووحدتُها
وتجدُها..
لازالت على كرسيّها المتحرك ِ
فلا موسيقى
ولا رقص..
أين ذاك الوسيم..؟
الذي كان يراقصُها
ابتسمت ...
انسابتْ دمعة
تروي للخد حلماً
دارت بكرسيّها
وعادت أدراجَها لسريرِ الصبرِ
جثةً هامدةً
بقلمي
نجلاء محمد علي الشمري
من العراق 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق