الأحد، 6 مارس 2022

وللأصيلة كبوة .. بقلم الشاعر: سامي يعقوب

 


الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم :


و للأَصِيْلَةِ كَبْوَةٌ .


فِي دِجْلَةَ العِرَاقَ نُصْفُهُمُ قُبِرُوا ...


أُمُ بَابِلَ و البَوَاسِلِ يَكْفِيْهُم مِن الَرافِدَيْنِ نَهْرُ ...


و الفُرَاتُ بِزُرقَةِ سَمَائِهِ حُصْنٌ 

إِذَا مَا ثَارَ بِهُمُ ، صَاحَ ؛ بِصَرخَةٍ خَوفًا أَدْبرُوا ...


خَسِئُوا شِمَالَةُ و جُنُوبُهُ إِن ثَارَا 

و بَغْدَادُ عَصِيَّةٌ عَلْيُهُمُ بِحَضَارِتِهَا سَوْفَ تَنْتَصِرُ ...


يَسْتَعْجِلُونَ حَتْفَهُمُ ، إِن صَرَخَت أُم إِنَانَا ، بَالُوا خَوْفًا ، مِن أَشَاوِسِهَا و زَحْفًا ، مِن رُعْبٍ تُرَاهُمُ انْدحَرُوا ...


يَا ابْنَ أَنْكِيْدُو ، مغُولُ هَذَا الزَمَانِ و التَتَرُ ...


مَاءُ رَوافِدِهَا عِرَاقُنَا لِلطَاغُوتِ جَحِيْمِهُمُ ، و لَنَا - كُلَُ العُرْبِ - مِن نَارِ عُلُومِهَا نُورٌ نُسْتَبْصِرُ  ...


فِي شَرقِهَا نَحْنُ و جَنُوبِهَا نَحْنُ و فِي شِمَالٍ و نَحْنُ الغَربُ مِن اللهِ سَوفَ نَنْتَصِرُ ...


هِيَ كَبْوَةُ الأَصِيْلَةِ ، و الأَصِيْلَةُ تَنْهَضُ بِكُلِّ قِوَاهَا مُزَمْجِرَةً ، 

كَي يَهْرُبَ مِن هَلَعٍ زُوارٌ ظَنُّوا يَسْتَعْمِرُوا ...


مِن فَوقِهِمُ رُعْبُهُمُ مِن حَضَارَتِهَا ، و مِن تَحْتِهُمُ جَهَنَمُ ( الجَحِيْمُ ) يَسْتَعِرُ ...


زَحَفُوا لِلجَزِيْرَةِ الفَراتِيَّةِ و بَادِيَةِ حِمْصَ العَذِيَّةِ ، خَابُوا و مَا حَزَرُوا ...


و لِشَمَالِ  الغَربِ هِيَ الشَهْبَاءُ أَرضَعَتِ الجَمِيْعَ حَلِيْبَ الأَصْلِ ، و هَلِ الشَهْبَاءُ فِي يَوْمٍ سَتُحْتَضَرُ ...


زَمْجَرَت طُبُولُ قَلعَتِهَا تَلفِظُهُمُ نَحْوَ اللَّادُوقِيَةُ - لاذِقِيَّةُ الشَاطِيء ، تُعِيْدُهُمُ و فَسَادُهُمُ مِن حَيْثِ حَطَُوا بِأَفْكَارِهُمُ حَضَرُوا ...


خُبْثُهُمُ صَارَ مَكْشُوفًا مِن مُوريْتَانِيَّةَ ، لِرَأسِ الخَليْجِ ؛ رَبُنَا وَاحِدٌ ، و التَارِيْخُ و العَادَاتُ إِلَّا مَن شَرُوا ...


و إِذّ مَا رَفَحُ التَوأَمَةِ بِأُمَِ الدُنْيَا مَعَ غَزَةً لِأَنْطَاكِيَّةَ هَبُوا نُصَرَةً نُصِرُوا ...


و بَيْرُوتَ رِيْحُ مَوجِهَا ثَارَ بِمَرَاكِبِ الحُدُودِ - الخُطُوطِ التِي رَسَمُّوا ، تُقَسِّمُنَا و تُوَحِدُ فِيْنَا كُلَّ مَا يَرضَاهُ لَنَا اللهُ مِن أَمْرِهِ الأَمْرُ  ...


بِلَادُ العُربِ أَوطَانِيَ و إِخْوَانِيَ ؛ فِي صَيْدَا تَحْتَفِي بِهَا حَيْفَا ؛ نَعَم و جِدُّ أفْتَخِرُ ...


و يَافَا زَارَت صُورَ ؛ طَارِئَةً لِشَتَاتِهُمُ عَاصِفَةً هَوجَاءَ ظَلْمَاءَ صَرصَرُ ...


عَلَى الأجْسَاد ، بالأَصْفَادِ ، هُمُوا و مَن خَانُوا ؛ لَن يَعْبُرُوا ، لَن يَعْبُرُو ، لا لَن يَعْبُرُوا ...


سامي يعقوب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...