حكمك جائر...
إسأل و لن ينبيك مثل مجرّبِ
كيف الزمان يمور كالمتقلب
فإذا صفا فاحذره ليس بثابت
و إذا تكدر فانس لذة مشرب
خذ منه لذة كل يوم و احترس
من لدغة في مثل سم العقرب
أنا لا أنفر من هبوب مسرة
مثل الصَّبا تنساب عند المغرب
تسعى لها روح الأحبة مثلما
تسعى عيون الناس للمُترقَّب
فيحيطها ألق النهار بهالة
من سجسج العطر النفيس المسهب
لكنني متهيّبٌ من غفلة
فاحذر و كن مثلي أنا بتهيبي.
ها قد حكمت و جاء حكمك نافذا
عجل بقتلي لن ألوذ بمهربِ
لم أجن من ذلي إليك سوى أسى
بين الضلوع و شعر رأس أشيب
و هزال جسم و الدموع شهيدة
و لهيب جمرك في الفؤاد يمور بي
عجل فقد سقط القناع و فاض بي
سخطي على أمل ظننته مأربي
منيت نفسي بالنفيس من الشذى
في حضن قربك كالسفيه المؤدب
و إذا المؤمل ضاع مني و لم أنل
غير احتكامك للعذول المكلّب
فحكمت جورا ما سمعت شكايتي
عجل فقد حم القضاء.. معذبي.
*الحسين بن ابراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق