الاثنين، 27 يونيو 2022

دروب الضياع...بقلم الشاعر مصطفى حلاق.

 دروبُ الضياعِ


كأننـــي عـهـدتُ نفسي من الهمــومِ ارتاحـــتْ

و كُـربُ الليالي حِــيناً عن صدري انزاحــــتْ

عِـشنا رَغَداً حيناً و شمـس السـرورِ لاحــــتْ

أيامٌ قضيناها بطمأنينــــةٍ وهنـــاءٍ باحـــــــــتْ

و شـــملٌ ملتئمٌ و لا أسفاً على غــربةٍ طالــتْ

أيا زمـــانٌ جـاءت فيه دياجيـركَ  صاحـــــتْ

للرغـد برهـةٌ ثم معــزوفـةُ رحيــلٍ  جـــاءتْ

نجمــع بعضاً من الـروح والأيام لنا خانــــتْ

نهيــمُ بين الوجــوه  و دمـوعُ المقلِ سالــــتْ

ويــحٌ على أيامٍ تراتيــــلُ شـــقاءٍ فيها دارتْ

إلى المجهول رحيلاً هذه أقدارنا شـــــــاءتْ

رحـلةُ ألـفِ ميلٍ من الشـقاءِ ها هي عـــادتْ

لا أرضاً تحتويـنا و بالأرواح عـــجباً نـاءتْ

أفواهٌ تستنجــدُ . رأفـةُ بشـرٍ للأسف غـارتْ

و دروبٌ استعمرها ضيـاعٌ هي نبضٌ كـانتْ

كتـب عليها الزمن تعويـذةَ شـؤمٍ  تعالــــــتْ

مسـاحاتٌ ببطـونٍ خـاويـةٍ هي قد امـــتلأتْ

والمـصير وحــشٌ مفترسٌ أنيابه لنا بانـــتْ

و عالمٌ انحطاطـهُ صوراً كل تصوُّرٍ فاقــتْ

أين نمضي و كل السُـبلِ عن وجهنا غابـتْ

و ماذا بعد ؟ المــجهول بِزُعافِـهِ يتهافـــتْ

تشردٌ و ضياعٌ و يا أسفاً لنا قرائحه جادتْ

لا رحمةً بقلـب بشرٍٍ للغنى نفسـه اعتنقَــتْ

للفقيــر حـرابٌ في صدره بنصلها انغَمَدَتْ

متـى و متـى على الفقيـر دمعــةٌ انهمَــرَتْ

دنيا و على بابها نقوشٌ للقويِّ  قد عُرِفَــتْ

و دهاليزُ ظُلمةٍ  عيونُ فقيرٍ تَئِنُّ و أَدْمَعَـتْ

ياقدراً رحماكَ والخطوب صواعقٌ تَوالـتْ

ما حيلة عبدٍ و الزمن قصّ أجنحةً ترنَّحـتْ

ضيمٌ و شقاءُ يومٍ يا ويح نفسي ما صَمَـدَتْ

متهالكُ الخطى وما غير البؤس قد عَرَفَـتْ

كيف يغدو وغَدُهُ مسْـوَّدٌ فيه غصــةٌ تلألأتْ

دفن أحـزاناً على رفــوفِ الماضي وُئِـــدَتْ

و الحاضر أثخن فيه جراحاً دماؤها ثُكِلَـــتْ

و مستقبلٌ ما عُرفَ غَدُهُ فيه الآمال فُقِــــدَتْ


بقلمي:

مصطفى حلاق\سوريا

{روح الروح}


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...