رأيتها بين المروج رشيقة
تمشي الهوينى كالمها تتدلع
من حسنها رق الفؤاد لوصلها
وهو الذى عن عشقهِ يتمنع
القلب ذاب برمية من طرفها
فشدا لها ولحسنها يتسجع
فشممت ما بين النهود بلهفةٍ
عطرا شجيت بطيبه يتضوع
والروح من سحرالغوى قد أثملت
والنفس من شذراته لا تقنع
العقل تاه من العيون و رمشها
فغدت بذوراً في رباها تُزرع
بين الضلوع وخافقي قد أثمرت
شجراتها عشقاً سما يترفع
وببغتةٍ رمت السهام بلحظها
فغدا الهيام من المآقي يُدفع
فدنوت منها كي اقبل جيدها
فانساب شهد من شفاهٍ ينبع
فأخذت أرتشف الرضاب مهللا
فأسرعت من خجلها كمهرة ترتع
ناديتها يا منيتي لا تهربي
مازلت من شهد اللمى لا أشبع
إبقي معي يا حلوتي لهنيهةٍ
لا تتركيني حائرا أتوجع
قالت لي:
ويحك يافتى مهلا ألم
تَرَ نور الصبح أوشك يطلع
فسألتها معشوقتي متى اللقاء
قالت آتيك بعد المغيب أهرع
قلت لها
لكِ ما تشائي ياحبيبة فاطلبي
ماء العيون لأجلك لا يمنع
فحبك قد تغلغل في دمي
ونداء قلبي في هواك يسمع
قد تيمتني بحبها و ألجمت
قلبي الذي لغيرها لا يخضع
بقلمي....... د: احمد ابو صبحى العتويل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق