همسات زائر الليل....
لو كان حقا ما شهدت بما جرى
أو قد رفضت لكان ذاك بأجدرا
ما كان قولك واضحا مترابطا
وحديثك المقطوع جاء مكررا
هل كان عدلا أن أحاسب مثلهم؟
وأنا الذي طلب الجميع ليحضرا
قد كنت أعلم ما يدور ببالهم
فلذا أتيت لكي أكون مناظرا
شاهت وجوه العاذلين فإنني
رجل أقول الحق لست مكابرا
ولقد قبلت بأن تكوني أميرتي
وبرغم ما قال العذول وما افترى
فأنا رسمتك بالخيال كلوحة
فيها جمالك كالهلال إذا سرى
ونثرت أوراقي لتحرق أحرفي
ويزيدها شوقي إليك تناثرا
خبئت أحلامي بفيض مشاعري
حتى أكون إلى ودادك شاعرا
أنت الدواء لما لقيت بغربتي
ولذا ألفت بأن أظل مهاجرا
ولتعلمي أني بحبك لم أخن
فيما علمت وأنت أول من درى
وسأحفظ الأوراق عندي ذمة
سرا ببئر ليس يعرف آخره
أو إن رغبت بأخذها فتفضلي
ولتحرقيها أو تدفنيها بالثرى
الله يشهد أن حبي صادق
ما كنت في دين المحبة كافرا
إما طريقي ، أو سبيلك فارحلي
أو ، لا، كلانا ، أن نموت فنعذرا ....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق