عندما أحببتك...
... و عندما أحببتك
أيقونتي...
أصبحت نرجسيّا...
عشقتُ فيَّ الرّجلَ الّذي
أحبك بجرأة المجنون...
عشقتُ فيّ الرّجل الّذي...
خبّأكِ في قلبه المشطور
كي تشربي يخضور مقلتيه
معينا سرمديّا...
و يصطلي هو بجمر شفتيك
كي يداوي
جراحه الثخينة..
و عندما أحببتك
صغيرتي...
تخلصت مشاعري
من عقد التفريد..
تقلص في داخلي
خوفي من التكرار...
و أصبحت تُدنيني
منك - بلا ارتعاش -
لهفةُ المتيّم و حرقة المشتاق.
و عندها...
تحنطت في ثغريَ ألسنة اللهبْ...
و غمرتني
موجة ثلجية الأصابع
تطوف بسلامها
تخوم جسدي المحموم.
لو أحبَّ الناسُ مثلَ التي أحببتُ...
- و هل هناك شبه من التي أحببت؟ -
لأضربوا عن الطعام والشراب...
لصمتوا عن طيّب الكلام..
و عكفوا على محراب حسنها..
لا يبرحونه..
لذوّبوا أرواحهم حبا لها
و نزفوا من نسغها الخمري
على شفاه من أحبوا
كي يتنزل في قلبها
كالسكر المذاب...
لتجردوا من حقدهم
و أصبحوا...
كالثلج أنقياء..
*الحسين بن ابراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق