حكمة ثعلب
أسدٌ وذئبٌ قد حَكَوا والثّعلبُ
راحوا لصيدٍ والغنيمةُ تُحسَبُ
صادوا حمارًا أرنبًا من بعدهِ
صادوا غزالًا والجميعُ ترقّبوا
من يقسمُ الأكلَ الغنيمةَ بينهم
فإذا بهِ الذّئبُ الحكيمُ يجرّبُ
قالَ الحمارُ هديّةٌ لزعيمِنا
فهو الكبيرُ وبطنهُ تتطلّبُ
أما الغزالُ فحصّتي من بعدهِ
دورُ الثُّعالِ وحظّهُ ذا الأرنبُ
غضبَ الغضنفرُ من قَسامةِ ذئبهِ
وبكفّهِ الرّأسَ الحكيمةَ يضربُ
من خوفهِ قالَ الثُّعالُ مُقسِّمًا
العدلُ عندي ما أقولُ وأكتبُ
هذي الثّلاثةُ للزّعيمِ وبطنهِ
بغدائهِ وعشائهِ يتقلّبُ
قالَ الزّعيمُ مرحّبًا بكلامهِ
هذا القضاءُ وما سواهُ مجنَّبُ
من أينَ تأتيكَ النّباهةُ يا فتى
فأجابَهُ من رأسِ ذئبٍ يُعطَبُ
مصطفى كردي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق