الجمعة، 26 أغسطس 2022

أنا السوري..بقلم الشاعر:وديــع القس


أنا السوريّ ..!! شعر / وديع القس

أنا السوريّ

وبدءُ الكونِ تكويني

وبدءُ النورِ والخلقَا

**

وأبجدالحرفِ يمنحني

طليعةُ العلمِ والسبقَا

**

أنا السوريّ

أرضٌ ، وشعبٌ ، وتاريخٌ

وأعراقَا

من جباهِ الشّمسِ أختاروا

دمائي

ودمي

من دماء ِ العزّ منبعهُ

حيثما دفقا

**

أنا السوريّ

ونفحةُ روحي

تغمرُ الأرضَ عطورا ً أبديَّة

وتغوص في عمق البحار

الهمجيّة

وكلّ شيءٍ راحل للأبديّة

إلّاكَ .. يا عطرُ ترابي

سوفَ يبقى

شرقا

**

أنا السوريّ

وتعرفني من علومي وآثاري

وآبائي

من الألفِ إلى الياءِ

رموزُ العلم تحكيها بأوطاني

وللأحداقِ نجلاء ِ

ومجدي منها منبثِقا

**

أنا السوريّ

الله في عهدهِ الروحيّ

قد وعدَ

ورحمة الاقداس في الأحضان ِ

قد ولِدَ

وقدّسَ الماء َ جهرا ً،حينما

جلَّ واعتمدَ

ومن قداستهِ تناثر الحقُّ

نورا ُ ثمّ مُنطلقَا

**

أنا السوريّ

ويدي تمتدُّ للكرمِ

من الميلادِ للعدم ِ

وللمحتاج ِ واليتم ِ

وتنشلهُ مكارم القيم ِ

تتحدّى الموجَ والغرقَا

**

أنا السوريّ

صنعتُ الحرفَ والأبجدْ

ودوّنتُ معانيها

ونقشي لم يزلْ يشهدْ

على صدرِ مبانيها

بأنّي الفارسُ

العتقَا

**

أنا السوريّ

أنا الأبيضْ أنا الأخضرْ

أنا الأسودْ أنا الأحمرْ

أُسودي دائما ً تزأرْ

صقوري في العُلى توكرْ

ولا أصغي

بما نعَقَا

**

أنا السوريّ

جمالي البحرُ والجبلُ

وألحانُ الحبِّ تردّدها عشيقاتي

وعشَاقي طيور الحبّ ما غزلوا

ويبقى الصّدق بوصلتي

ومن تكوينهِ

لصِقَا

**

أنا السوريّ

جبيني دائما يعلو

أسودا ً في ضراوتها

سلاماً يسبق الحَملُ

كراما ً في شهامتها

سليلُ الأصل ِ والخُلقَا

**

أنا السوريّ

حفيدُ النبل ِ والأحرارْ

غرستُ الأرض َ بالطّيب ِ

وعلّمتُ الدّرب َللثوارْ

ولا أصغي إلى عبد ٍ

ومغتربٍ

وعلمي يسمو مؤتلِقَا

**

أنا السوريّ

ولحمي لا يؤكل ُ نيَّا

وعظمي لا يقبلُ الّلفَّ وإن ضعفِ

وعندي القول والنيّة

بطعمِ الموتِ والشرفِ

إلى العلياءِ منطِلقَا

**

أنا السوريّ

وأمّي إبنةُ الأشبالِ تُدعى

قدْ سقتني العزَّ مع رضعِ الحليب

وأبي ضرغامٌ

وفي الميدانِ همّامٌ إذا وجعَ

وصوتهُ بزئيرِ الموتِ مُرتقب ِ

فلا خوفٌ

ولا خفقَا

**

أنا السوريّ

أحبُ السّلام ، وأعشقُ الحمامْ

وأحبُّ الحياةَ ، وأكرهُ المماتْ

وإنْ فرضتْ عليَّ الحروب

وطوّقوني بالسهامْ

سأكرهُ حبّ الحياة

وأبتغي عزَّ المماتِ

في سموٍّ كيفما

طرقا

**

أنا السوريّ

وسحر ُالكونِ يمنحني بهاءا جميلا

ومهما حاولَ الجرذانُ تقبيحي

لن يرحلَ عنّي جمالي الأصيلَا

وكيفما حاولَ الاوغادُ تجريحي

تراني ثابتُ الأنوارِ تأصيلا

وليس للأوغادِ إلّا شرّ ما

سحقَا

**

أنا السوريّ

رأسي مكللٌ بالياسمين ِ

الدّمشقيّ

وحبّي له قويٌّ كالموتِ

وغيرتي لها أقوى من الموت

لأنّها هويّتي السرمديّة

أجل : أجل :

ولا و لن تحترقَا ..!!

**

أنا السوريّ

دمِّرونيْ ، أحرِقوني ،

أدفِنوني ،قبِّحوني

كيفما شئتمْ

وشئتمْ شوّهوني

فأنا إبن ٌلوعدِ الشّمسِ والأحرار

ولن يحجب العتم مساري للأنوار

كيفما أو حيثما لفّ ودار

بل سأبقى .. بل سأبقى

أزليّ النورِ سأبقى

وللأعتام ِ مخترِقَا ..!!

**

وديع القس ـ سوريا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...