الثلاثاء، 30 أغسطس 2022

إنت أنسان.. بقلم الشاعر.. وديـع القس


 إنتَ أنسان .. ولكن بدون إنسانيّة ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

يقتلُ الحيوانُ منْ أجل ِ الطّعام ِ

يقتلُ الإنسانُ منْ فعل ِ الّلئام ِ*

/

يقتلُ الحيوانُ جوعا ً ثمَّ يهدأْ

يستمرُّ الإنسُ قتلاً بالدّوام ِ

/

يتركُ الوحشُ الفرائسْ حينَ يشبعْ

يستمرُّ الأنسُ حقدا ً بانتقام ِ

/

قدْ يكونُ الجهلُ دورا ً بالمآسيْ

ويُساقُ الجهلاء ُ ، كالبُهام ِ.!

/

إنّما سرُّ المصائبْ في النوايا

والضمائرْ ، وأخابيثُ المرامِ*

/

يا قلوبا ً منْ عفونةْ وحجرْ

وضميراً بِيعَ في سوق ِ القُمام ِ*

/

أينَ أنتمْ منْ تعاليم الإلهِ

أينَ أنتمْ منْ قوانينِ السّلام ِ .؟

/

كلُّ قول ٍ تعلنوهُ ، في نفاق ٍ

بالعدالةْ ، والتّساويْ ، والوئام ِ

/

يشهدُ الشّرقُ عليكمْ صارخا ً

من دماء ِ الأبرياء ِ ، والحطام ِ

/

إنَّ قانونَ العدالةْ والتّحرّرْ

حجّةً قد سوّقوها للأنام ِ *

/

وهنا قدْ ألتقى عقلُ الخباثةْ

بعقول ِ الظالمينِ .. والظلام ِ

/

ثمَّ ساقوهمْ لتخريب ِ العوالمْ

مثلُ جرذانِ الخراب ِ ، كالغلامِ

/

وشياطينُ الزمان ِ ، تشتري

من عقول ِ الجبناء ِ ، والسّقام ِ*

/

ليكونوا كبديلٍ في دمارٍ ٍ

و حروب ٍ تبدأُ ، دونَ ختام ِ

/

وينادونَ الشّعوبَ في سلام ٍ

تحتَ أقوال ِ التحرّرْ والنّعام ِ*

/

وتهلّلْ .. بمواعيد ٍ كذوبةْ

لتكونَ الدّرعَ مابينَ الخصام ِ

/

يا مرائيَّ الكلام ِ .. والضّمائرْ

وقلوباً أقسمتْ رِهنَ الحرام ِ

/

أنْ تكونَ الفتنةَ السّوداءَ دوما ً

تشعلُ البغضاءَ حقداً بانتقام ِ

/

تجعلُ الأموالَ ربّا ً للعبادةْ

تقتلُ الإنسانَ بالموت ِ الزّؤام ِ*

/

إنّهمْ فيْ هيئة ٍ مثلُ العوالمْ

إنّما قدْ أقفلوا باب َالقَوَام ِ*

/

أيّها الإنسانُ كمْ صرتَ رخيصا ً

أرخص المخلوق ِ منْ دونِ احترام ِ.؟

/

أيُّ نفع ٍ أنْ يموتَ الرّوح رخصا ً

كذليل ٍ تابع ٍ فكر السّخام ِ*.؟

/

إرفعِ الرّأسَ إلى الباريْ وصلّي

إنّنيْ روحُ الحياة ِ ، بالكرام ِ

/

ثمَّ حدّدْ موقفَ التاريخ ِ عزّا ً

ترفعُ الرّوحَ نبيلا ً .. كالعظام ِ *..!!

/

وديع القس ـ سوريا

(على أوزان بحر الرمل )

بعض المعاني :

الّلئام : من الّلؤم والحقارة ـ أخابيث المرام: النوايا السيئة ـ الأنام : جميع ما على الأرض من خلق ـ تستغيث: تستنجد ـ السقام : المرض المزمن والعضال ( إشارة إلى الجهل ) ـ الأنام : جميع ما على الأرض من خلق ـ النعام : من النعم والرفاهية ـ الموت الزّؤام : الموت السريع والفتّاك ـ القَوام: الإستقامة والعدل ـ السّخام : الأسود الحاقد ـ العظام : من العظماء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...