طائر المساء..
بقلمي:فاتن.
يميل قرن الشمس
نحو المغيب..
يلتمس غمده في
غيهب الغروب..
فاسحا للعتمة مجالا
حتى تغشى الدروب..
وتوقظ لواعج استكانت
عنوة بالقلوب..
يحط طائري المسائي
بوداعته ككل مساء..
يفرد جناحيه المخضبين
بحمرة الشفق..
على حافة الشوق
ويغرد لي لحن العشق..
ويعتدل في مقامه الآمن
بين نبضي و وتيني.
معلنا عن الموعد المقدس
حين تأتيني..
أسابق أنفاسي اللاهثة المتوثبة
إلى مكان مرآتي..
أسائلها عن أجمل فساتيني..
وأتحسس بشرتي
وأي الألوان تواتيني..
هي طقوسي في كل مرة..
و كأني سألقاك لأول مرة..
أنثر الكحل على محيط العيون..
وأضمخ بعطرك المحبوب
كل جسدي المسكون
بعشقك حد الجنون..
أحرص أن أكون أميرتك
التي تغري..
وأثير مكامن عشقك
دون غيري ..
وألون مساءك بألوان هلامية..
و أسبح في عيونك كحورية..
فتغازلني..تشاكسني..
وتعاكس كل ذرة من أنوثتي..
تأخذني في نوبات العشق
إلى عالمك السحري..
فلا أستفيق إلا على
شواطئ الإنتشاء..
وقد بلغ وجداني
من حدودك ما شاء..
ثم أستفيق على
شرودك عن موعدي..
ألغي كل قواعدي..
وأجدني على
أعتاب الإنتظار..
أوصالي مبعثرة..
وزينتي منتحبة..
يلامسني فستاني فلا أشعر..
ويواسيني قمري الأحمر..
وطائري بين جوانحي منكسر..
وانا على شرفتي أنتظر..
أرقب طريقك بكل إرهاق..
لتطفئ نار الاشتياق..
فلا تزداد إلا اشتعالا..
يكاد قلبي ينفطر..
ولا تبالي ولا تعتذر.
د. فاتن جبور سفيرة السلام العالمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق