الخميس، 29 سبتمبر 2022

ذاكرة بلا عنوان..بقلم الشاعره:هيـــــفاء الحفار


☔️ ذاكرة بلا عنوان ☔️

و بَسطتُ يَدِيَ إليه

علّي بنورِ ربُّ الأرباب

طريقي أهتدي ، أغمضتُ

عيني ، نشوةَ فرحِ

ماضٍ سرى بين وريدِ ،

شريان ضعفي و مخاوفي .

تتباعدُ محطات غربتنا

كأننا ظلالٌ بلا أجساد 

تَعكُسها الجدران بين

ثنايا ستائرِ ِ الإبهام ،

و النسيان . قِطَارُ العمر ،

يمرُ بسرعةٍ تَخطفُ الأبصار 

لمْ أسْتَطِعْ رؤيةَ السائِق

الذي اعتادَ السِرعةَ و 

تِكرارَ المَحطات حتى 

انصهرَ بها و أصبحَ آلة

مرور مرةً حمراءَ تومِئُ

بالوقوف و مرةً غَمزةٌ من

عيونِ جَميلةٍ تَحنو أن انطلق

و امضي بِحُبٍ و سلام .

نسمةً باردةً تَسللتْ ،

مَساماتَ جَسدي التحَفتُ

بشراشفِ العناد ، و خرجتُ

عَلّي أتَنَشّقُ نسمةَ دفءٍ 

عَزفَتها أوتارُ قلبي نَغمات 

لمْ أجد إلا رائحةَ التلوث

و الدخان أصابتني بكحةٍ

و دِوار، تَبَاعدَْت خُطواتي 

للوراء بينَ أجنحةِ العتمة

و الضباب علّي أحتمي و أصلُ

 للأمان ، سمعتُ عِظامَ 

الأرصفةَ تتلوى من ألم

نهار الازدحام ، و الشوارع

على نور القناديل الخافتة 

غافيةٌ مُرهقة ، و سِككَ الحديد 

تتمدد ببطء لتنالَ قسطاً

من الراحة بعدَ رحيلِ 

الناس و المَبيت، لمْ يبق

إلا نقيق صراصير الليل 

تَعزفُ على أوتارِ جَناحيها 

ما يجولُ بخاطرها دون 

قيدٍ أو رقيب ، التجأتُ

إلى البحر أحظى 

بلحظاتِ تأَملٍ و سكون

وَجدتهُ هجرَ شطآنهُ و رحلَ 

بَعيد فأخذتني زوارِقهُ لعالمِ

رُعبٍ مُخيف كادَ يبتلعني 

كأنهُ لم يَتَذوَّقَ الزادَ منذ

سنوات ، أطفأتُ ضوءَ القمر 

لملمتُ بقاياي أودَعتها

بجيوبِ مِعطفي و مَضيت

وجدتُ محطةَ عنواني

تآكلت سكتها و تاهت 

بين مساحات الجسد 

و زمن الرجوع.

هيفاء الحفار 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...