هواك قدر..
سلّمتك القلبَ طوْعا لا مجال إلى
رمي السِّهام و شدِّ القوْس للوترِ
إنّ الأحاسيسَ إن زادت ضراوتها
تفني الوجود و لا تبقي على بشرِ
هدئ فأنت الذي بالعشق تحكمني
ما قد عهدتك مَخّاطًا بذي الإبرِ
و افرضْ أصبتَ الجوى بالسّهم أتلفني
هل ترتضي أن أعيش شبه منكسرِ؟
سهمانِ منك أصابا القلب و اجتمعا
سهمٌ من العين في حُقٍّ من الشَّعَرِ
و الثّاقبُ الآخرُ سهمٌ كِنانتُهُ
من سوء حظّي بدتْ صمّاءُ كالحجرِ
يا ويح قلبي و قد سلمته بيدي
أُبقيهِ عندك حتّى منتهى العمرِ
قد يهربُ المرءُ ممن كان يشبهه
لكنّه غيرُ ناجٍ من قضا القدَرِ
*الحسين بن ابراهيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق