شجن
ذهبت و مذهبي حب غراما
و عشق بي و بي وجد هياما
وكل مطية بالشوق باتت
لدربي بالشرود على زحاما
تطوف بلهفتي في كل فكر
بصمت لا حديث ولا كلاما
و ليل هواجسي ليل كئيب
توسد كل هم بالظلاما
على لحظات جمر و التهاب
بكون حنينه قلبي أقاما
كأن بمقلتي لهطول دمعي
سماء لبدت سود الغماما
و سهد شد جفني من رموش
فما عرفت لها عيني مناما
و حال لي تدثره هموم
و أكدار كئيب مستهاما
و مالي سر من كدر مقام
و لا وقت له طل ابتساما
و جسم في نحول ما تبقى
سوى جلد يغطيها العظاما
و كل ملامحي وجه كسير
له نظرات طرف بانهزاما
فما أبقى الهوى مني بقاء
و لا بي ظل للتالي انسجاما
و لا للوقت مني ظل حال
سوى روح تأن من السقاما
و آهات من الزفرات سالت
بأنفاس خرجن لها رغاما
على حر الجوى روح وقلب
و نبض في تسارعه ضراما
فيا ليل الشجون كفاك مني
مكوث في أليم بي دواما
تجرعني الهموم بكل صنف
أما غيري وجدت من الأناما
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق