كفاك حضوراً يا غياب
قال : هل مني مللتِ؟
و للوعود و العهود نكثِ؟
قلتُ:
أنا لا أهجرُ الأوكار
إلا عند غروب الأطياف
أميل عندما يبتلعُ الليل
نهاري ...
و تتهاوى الحكايات كلبلابٍ
ذبل على أسوار الذاكرة
لا تُؤاخذني إن مِلتُ
أو مللتُ الوقوف
على محطات الإنتظار
عالمك جميلٌ جداً
و عميق جداً
و أنا لا أُجيد الإبحار
عتادي قلبٌ أحبّكَ
يتعثر و لا ينهار ...
أبتسمُ و بداخلي
ألف إعصار
قال : لما الصمت بوحي؟
قُلت: مددتُ يدي للعتمة
حسبتُك و هي مأمني
تلحّفتُ بثوب الغيوم
لأدرع دروب الغواية
حاملة كل أوجاعي
و الأنين المُنفلت
من صدر السماء
و أنتَ مُستلقٍ
على بساط النهاية
ثمل الروح
مرآتك مكسورة
منذ البداية...
بريقها جذب فضولي
لامستُها
جرحتني...
تحسستُ عقارب الساعة
لأستوقف نزيف الزمن
و أنا معه.....
و أُبحر في وعاءك
ثملة ألهو أنا و جنوني
أُسابقُ غيمات الجوى
و القلب منكَ انكوى
قال: أنتِ كلُّ كلي
قلتُ:
كما الأحلام أنتَ
تُغرقني و تُحييني
السكون من حولي
يغريني ...
و ضجيج الشك لا يركن
يدعوني
لارتشاف قدح الاحتضار
قال : لا تختبر صبري
كل هذا لا يعنيني
قلتُ:
أنتَ الساكن في دم الوتين
دعني أدنو من خافقك
أرتشفُ شهد همسك
أسمع صليل سيفك
و حفيف يديك الطائشتين
فأنا مُحتالة جداً ...
و شرسة جداً ...
أتراقصُ مع الرياح
و لا أميل
و الهواجسُ المدسوسة
تحت وسادتي
تُداهمني كل ليلة
تغزوني الشكوك
ماجنة تنخرُ داخلي
تعصفُ بكل أركاني
فارحم وجداني .
من ديواني:شظايا أنثى
بقلمي: حنان الفرون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق