يا فريد الحسن..
أتدري بأن الرّوح ضلّت طريقَها
إلى جسدي من قبل يوم التّفارُقِ
و أني رأيتُ الكيْدَ في عين حاسدٍ
جرى بيننا بالحَسِّ جرْيَ المَخَازِق
أقول لها مهلا فتُخفي دموعَها
و قد أزمعت صَرْمًا فيا وَيْحَ خافقي
كما الرُّوحِ يسري حُبُّهَا بجوارحي
و في القلب فوْقَ ما يجوز لِوَامِقِ
و ما زانَ عِقْدٌ للنّساء كجيدِها
يلوذُ بصدر الحِبِّ عند التّعانُقِ
فينساب منه عطرُ زهرٍ و كوثرٌ
شفاءً لروح أُنهِكتْ من تّفارُقِ
و من فوقه هَلّ الجبينُ مُنوَّرًا
و بدت لحاظٌ سحرُهنّ خَوارقي
عليهنّ كُحلٌ في سوادٍ لإثمدٍ
يفوح شذاه مثل عَرْفِ الغُرَانَقِ
و في ريقها شهدٌ مُذابٌ مُعطّرٌ
يفنّدُ شهدَ النّحْلِ عند التّذاوُقِ
أنا يا فريدَ الحسن صِرْتُ مُفرّدًا
إذا ما نويْتَ الهَجْرَ خوف الطّوارِقِ
*الحسين بن ابراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق