همسات زائر الليل....
بالأمس جاء صديقنا يتمنطق
كالبوم ينذر بالخراب وينعق
متشدقا بالقول يزبد هائجا
متحشرجا بلسانه يتفيهق
يختار ألفاظا تصاغ بلكنة
وهو اللقيط بكلمة يتزحلق
فوقفت أرقب منصتا متسمرا
وأصخت سمعي ما عساه سينطق
فبدا كديك الحقل ينفش ريشه
ويكاد من غلس به يتشردق
تبا له إني أضعت دقائقا
لسماعه وشعرت أني أحمق
قد قال شعرا وادعى بكلامه
أن القصائد بالمواقع تسرق
هو قال منحولا بكل وقاحة
عجبا وبعض الحاضرين يصفق
واستطرد اللص الدعي بكذبه
وكأنما ظن الجميع يصدق
هو عبقري العصر دون منافس
وهو الفقيه وغيره متزندق
بالشعر بز البحتري بنظمه
وإليه يلجأ بالقريض فرزدق
يا أيها المعتوه حسبك رتبة
في أحسن الأحوال أنت أحمق
الكاذبون على الزمان توحدوا
لكنهم من حيث كان تفرقوا
هم نصبوك مليكهم وتراجعوا
وبقيت وحدك قاعدا تتمنطق
فمن السفالة أن تعد محققا
للشعر كيف لمفتر سيحقق؟
كالصوص شاهد ظله متطاولا
عند الصباح وقد بدا يتعملق
نم يا صغيري لا أظنك قادرا
إقناع من كشفوك حين توثقوا
من عاش يزحف بالرمال مكللا
لن يعلو في تلك الذرا ويحلق....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق