روزَنَامَة اللَّيْل
~~
جَلَسْتُ أَمَامَ مِرْآتي
أَحُدِّق في الْمُسْتَحِيل
ظِلَّيْن كُنَّا أنا و أنا
كَمْ سافَرَ بيَ الْعَوِيل
~
أَفُتِّش في تَجَاعِيدَ
الزمانِ، مَرَّ الْوَقْت
هرَّم الدَّمْعُ، وشَابَتْ عَيْنَاي
فمَتَى يَأْتِينِي الرَّحِيل
~
لا الليلُ يَقبل تَركي
و لا أنت مُغَادِرِي
ومَحَطَّات الحُزْنُ تُرَتِّل بيَ
أَسَى قِطَّارَاتهَا
حتَّى ضاعَ بيَ دَمَّ الْقَتِيل
~
سِتّونَ لَيْلَة
أَحَبَّبْتك فيها
وسافرَتُ بك رُغمَّ الضَّجِيج
والرّيح تَحْتَضِن قَلَبِّ أنا
كَم يُتْعِب الْغُيَّاب الطَّوِيل
~
صباحٌ آخر مِن غيرَ عُنْفُوَان
وَجهُك الضَّاحِك، وصَوتُك
الْمُهَاجِرُ في عمقِ وَجِدَّاني الْعَلِيل
~
لِي بَسْمَتَانِ
أَصَارَعُ حُزّنِي بِهُمَا
عَيْنَاي و صَوَّتك
كَم مَرَّةً
يُنْقِذنِي حَبْلُ صَوَّتُك الْجَمِيل
حيدر طالب
العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق