الجمعة، 27 يناير 2023

ويح الفراق.. بقلم الشاعر: الحسين بن ابراهيم


ويحَ الفِراقِ.... 


قولوا لمَنْ لامنا ظُلمًا و ما عَدَلَا

           هلَّا خَبِرْتَ لهيبًا بالحَشَى نَزَلَا؟


جرّبْتَ ظنْكَ النَّوَى أمْ عشتَ في كَبَدٍ 

       دمعُكَ جفَّ و لا من ساعد المُقَلَا؟


عَذلْتَ صَبًّا رمى منه الفؤادَ جَوًى

         شلّ السُّلُوَّ و باتَ الصَّبرُ مُنخذِلَا


تكادُ تقتُلُهُ رُؤيَا على وَجَلٍ

         لِدارِ سُكنَى حبيبٍ عنهُ قدْ رَحَلَا


لا عيْشَ يغبِطُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَلَكَمْ

           بَاتَا قَرِيرَيْنِ لَا سَمْنًا و لا عَسَلَا


عيناهُ مِشكاتُهُ و الشَّعْرُ أسْجَافُهُ

       وَيْحَ الفِرَاقِ بِرُوحِ الصَّبِّ ما فعلَا!


جَرّدَهُ مِن نَعِيمٍ كاد يُغْرِقُهُ

    في بحرِ أُنْسٍ تخَطَّى الفَهْمَ وَ المُثُلَا


نَذرْتُ عُمري لهُ راضٍ و إنْ نَفَدَتْ

    ساعاتُ عمري و حبْلُ الوِدِّ قدْ فُصِلَا


كَذّبْتُ فيهِ ظنونًا كِدْتُ أحْسَبُهَا

     مِنْ فَرْطِ حُبّي يقينًا بَانَ لِي و جَلَا


يا راحِلًا بِشَهِيقِ الصَّدْرِ مُخْتَزِلًا

        عُمْرِي لَديْكَ... تَرَفّقْ! بِتُّ مُنْفَعِلَا !


أيْنَ وُعُودُ الرِّضَى و العَطْفِ يا أملًا

      تقوّضتْ بَعْدَهُ الآمَالُ حَلَّ فِيهَا بِلَى


هَجَرْتُ نَبْضَ الفُؤَادِ، زِدْتُهُ رَهَقًا

            كادَ بهِ يُسْلِمُ الأنفاسَ مُنْسَحِلَا


باقٍ على العهدِ يا سرَّ السُّرورِ و يا

       أُغْرودةٌ حَلّقتْ بالحَرْفِ حتَّى حَلَا


لا الشِّعْرُ يَكْفُلُ حقَّ الحبيبِ و لا

            للهَجْرِ بُرْءٌ سوى تَهوينِ ما نزلَا


ما نفعُ عينٍ إذا ما غاب بُؤْبُؤُهَا

   وَ الحِبُّ عندي سوادُ العينِ ما وَصَلَا.


                      * الحسين بن ابراهيم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...