الجمعة، 24 فبراير 2023

أمن بعد الشقاء.. بقلم الشاعر: محمد الفاطمي

أمنْْ بعد الشّقاءِ سنستريحُ؟

سألتُ النّاسَ عنْ وطني فقالوا***لعلّهُ بيـــــــــننا قــــــلَّ الرّجالُ

ألمْ ترَ أنَّ جُلَّ النّاسِ نامـــــوا***لأنَّ النّومَ حلٌّ وانْحــــــــــلالُ

يُدجّنُ بعضنا بعضاً بخَوْفٍ***منَ الطّاغوتِ إنْ هـــــجمَ الوبالُ

فَنقْبَلُ بالتّســــلّطِ في بلادي***وخوْفُ النّاس يعْـــــقُبهُ النّــــكالُ

وما حُبُّ السّلامةِ عند أهلي***سوى هلَعٌ سيَخْلعُهُ النّــــــــضالُ

////

نُطيعُ الحاكمينَ من البشرْ***ونعْـــــــــــــــتبرُ الرّكوعَ لهمْ قدرْ

ونَرْتكِبُ الفواحشَ والمعاصي***وفي أجْوائِنا قلّ المـــــــــــطرْ

فصرنا إنْ أصابتْنا خُطوبٌ***بَكَيْنا في البوادي والحـــــــــضرْ

كأنّ نفوسنا انقلبتْ علـــينا***ولمْ تنفعْ ضمائرَنا العــــــــــــــبرْ

وها نحْنُ انتظرنا نصْفَ قرنٍ***ولمْ نقدرْ على خلـــــــعِ الكدرْ

////

أمِنْ بعْد الشّقاءِ سنستريحُ***أمِ التّغييرُ في وطني طــــــــــليحُ؟

نَعُدُّ العَنتريّةَ والتّـــــباهي***مَظاهرَ يسْــــــــــــــتعزُّ بها القبيحُ

وَنَعْتَبرُ التّسلّطَ في بلادي***رشاداً في السّلوكِ هُوَ الصّحيــــــحُ

كأنّ القمْعَ أصْبحَ مُستباحاً***وذا قدرُ البـــــــــهائمِ يا جريـــــحُ

ومن طلب النجاة بلا كفاحٍ***فذلك في العبيدِ هو الشّــــحيـــــحُ

////

يُحرِّكُنا التّكالبُ والجَشعْ***ويُغْوينا الخداعُ معَ الطّـــــــــمــــــعْ

نُفكّرُ في الثّراءِ بلا ضميرٍ***وكلٌّ في الحياةِ بما اقْتــــــــنــــــعْ

ونتّخِذُ النّفاقَ لنا سبــــــيلاً***لنَرْبحَ في مُبادلةِ الـــــــــــسّلـــــــعْ

وتلك طبيعَةُ السّـــفهاءِ مِنّا***وسوءُ الطّبْعِ تكْـــــشِفُهُ الرُّقَــــــــعْ

نلومُ عَدوّنا واللّوْمُ فـــــينا***ومنْ عَـــــشِقَ الرُّقادَ فقدْ وقــــــــــعْ

////

بكَيْتُ معَ الحُروفِ على بلادي***بكاءً في الحواضرِ والبـــوادي

وأَدْرفْتُ الدُّموعَ على انحطاطٍ***ترسّخَ في العقولِ وفي الأيادي

فلمْ تعُدِ الثقافةُ عنْد أهْــــــلي***سلاحاً في مُواجهـــــــــةِ الكسادِ

وهذا الوَضْعُ جرّعَنا المآسي***وحوّلنا إلى صفةِ الجــــــــــــمادِ

فنُمْنا واستـــــــبدّ بنا التّردّي***وهذا ما أرادَ لنــــــــــا الأعادي

////

نُقبِّلُ في الأيادي والرّؤوسِ***ونركَعُ للوَرى مثْلَ المَـــــــجوسِ

نُرتّلُ ذِكْرَ ربّي كلّ حــــينٍ***وبعْد الذّكرِ نرْكَــــــــــع 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...