المجد للوطن..
إذا الوطن الحرّ لم يحمه
بنوه تردى و ما برعما
فكل بلاد بأبنائها
إذا ضيّعوها فلن تُرحما
و إن حفظوها فقد حفظوا
لهم ذمما و جنوْا مغنما
من المجد و العزّ في أرضهم
و من هيبة الذّكر أنّى همى
فلا عاش من ذلّ في أرضه
و لا ذلّ فيها حُماة الحِمى...
بلادنا نحيا على أرضها
جُبلنا على الحقّ لن نُلجما
سُقينا محبَّتها رُضّعًا
مُصفّى غرام و نورا سما
و عشقًا و تِيهًا بتُربتها
تغلغل فينا و أضحى دما
وتينُنَا بات له سكنًا
و أرواحُنا حوله أنجما
هلمّوا لنبني معًا صرحها
إلى المجد نجعلْ لها سُلّما
فنحن بنوها و ذا حقُّها
لِزامًا علينا و لن نُلزما
إذا ما ابتلينا فحصنٌ حصينٌ
و سَدٌّ مدى الدّهر لن يُهدما
نشدّ العزائم لا نرعوي
و لسنا نُسامح من أجرما
فنحن السِّلام لأعدائنا
و نحن السَّلام لمن سالما
و درع بَلوْنا صلابتها
تفُلّ الصُّفوف و لن تُثلما
نُذيق الأعاديَ طعم الرّدى
و نسقي أشاوسهم علقما
و من زار ضيفًا فأهلًا به
نكون لأضيافنا خُدَّمَا
نُجيدُ قِراهم و نسعى لهم
و من زارنا سوف لن يندما.
*الحسين بن ابراهيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق