لو درى( موشّح) ...
لو درى طرفُكِ أنّي
لا أعي مِنْ سِحرِهِ
زادني رَشْفًا و ألْقَى
في الحَشَى مِنْ مَكْرِهِ
قَبَسًا لا يَنْطَفِي.
كنتُ في نَشوَةِ سُكْرِي
سابِحَ الفِكْرِ أُغَنِّي
لمْ أعِ من سُوءِ حظّي
أنّني تُهْتُ و أنّي
ضاقتِ الدّنيا عَلَيَّ
قَلَبَتْ ظَهْرَ المِجَنِّ
مُذْ رمَى طرفُكِ صَوْبِي
في الحَشَى منْ مَكْرِهِ
قَبَسًا لا يَنْطَفِي
أَرَقٌ كَحَّلَ عَيْنِي
فَنَأَى عنِّي الكَرَى
و غَدَا البَدْرُ أَنِيسِي
كُلَّمَا اللَّيْلُ سَرَى
و فِرَاشِي بَاتَ شَوْكًا
لسْتُ أدْري ما جَرَى
مذ رمى طرفك صوبي
في الحشى من مكره
قبسا لا ينطفي
سَهْمُ عَيْنَيْكِ حُسَامٌ
شَقَّ صدْري و اخْتَرَقْ
اعْطِفِيهِ تُنْصِفِينِي
أوْ دَعِينِي أَحْتَرِقْ
شاطِئي لاحَ بَعيدًا
كيْفَ أنْجُو مِنْ غَرَقْ
مذ رمى طرفك صوبي
في الحشى من مكره
قبسا لا ينطفي.
*الحسين بن ابراهيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق