لك أمي:
أعشقُ الصّمتَ خيوطًا
تنسجُ في ثغر أمّي
بُرقعًا فظّ النّقابِ..
و ترى الحُمرة تعلو وجهها
مثل صبيّة..
كلّما أعوزها النّطق بكتْ
فاستحال الدّمع في عينيها
دُرًّا...
فوْضويّ الانسيابِ.
هي أمّي... إنّما
لم تكن أمّي لوحدي...
كلّ بيْضٍ
أفقس في الحيّ نسخٌ
من ضناها،
تحتويه..
يشرب حُبّها- مثلما شربته -
نسغا مُصفًّى
و فُراتًا من ملذّاتِ الشّرابِ.
كانت أمّي لا تُحابي...
كلّ طفلٍ هو صِنْوِي
في اقترابي، و اغترابي..
حضنها الدّافئُ ظلّ
خير مأوًى لحنيني..
تستكينُ الرّوحُ فيه
و يجافيني عذابي.
برّدَ اللّه ثراكِ
يا ملاكِي،
و ثرى كلّ اللّواتي
مثلك في عالم الغيب على
عرش ارتقابِ.
و لنا الله يتامى
بعدك و القلبُ دامٍ
ما لنا مما نقدمه لك
غير الدعاء
فارحم اللّهم روحا طاهرة
من كلّ عذابٍ
و افتح اللّهم في قبرها بابا
يصل منه إليها
ريحُ جنّات النّعيم..
يا كريم..
*الحسين بن ابراهيم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق