في غيابك
أحتضن نعش روحي
التائهة فيك
تساير مسامات الضباب
يسوقه السراب
في غفلة عن الوجود
يتوقف المزن عن الهطول
تخلفه جداول المقل
بخرير الدموع
يجثو الليل على صدري
يمنع ضوء الصباح
من الولوج
فأصير بؤسا دامسا
يغتال الوتين
تختفي بثلات الزهور
من عبير أنفاسي
تخنقني حشرجات الأنين
أيا وجع الغياب
كاختفاء الألوان
في بهجة الربيع
كمن ضاع عقله
في صحراء التيه
لا ماء و لا رواء
ينتظر رشفة حنين
مدي إلي بكؤوس الوجد
من زمرد عينيك
أستعين بها
على رمق الحياة
لا أظننا يوما
من الآفلين
بل أنت رحم الحياة
و أنا تسبيحة
الحب الناسك
أنثر رحيق الشموخ
على ثدي الأبجدية
فتتوالد المعاني
ليخر المعنى متعبدا
في محراب عشق
خر له شعر المحابر
يا ربة العشق التي
نمت في بساتين قلبي
و أسقيتها حبي
حتى الثمالة
أهطلي على روحي الثكلى
حتى يدب النبض
في الشرايين
و أنا بك عاشق مهيم
#سميربوعلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق