..................
("وكأني بالحلم بلقيس...")
وكأني
بالحلم بلقيس
أن تفض معالق الياسمين عتيا
وتسرج على قلب المستهام عشقا نديا
لولا الملامة
لباركت شق الأرض
وتكورت على ثروات سبأ فارسا عربيا
لولا الله... لشققت القميص
وعريت العروبة في دم كنعان بابليا
آه يا مولاتي
كم والينا دخان الرسالات فيضا سرمديا
بلقيس يا أنفاس الفجر
إذ... نادى العفريت
هات الإشارات هدية
وتواعدنا في برهة رمش
هنا تنام فلسطين أغرودتي أدهميا
وأنا أوقد على سيقان ظلك
الحب المدام
كنت وحدائق بابل نغازل القدس شوقا أبديا
الله فيك
يا خلاصية الكوب المسحور
من نهدي كتبنا الغزوات زحفا ملائكيا
وعلى باب القيامة أمطنا لجام الثبات شهيدا منسيا
الله فيك يا عذراء العروبة
حين صلبوك على تخوم فلسطين هنية
لولا الله
لعصيت القداسة
وباركت نحر خصرك على مؤائدي الشهية
أنا أنت...
صنوان الخلود
نعبئ الكاكاو
وكان الكاكاو نصرا مرضيا
وكأني بالحلم
بلقيس تدلى الشبق
في غبارات البلاد... كان البيع مهديا
وإذ تضحك
تمازح خلانها
سراعا خفافا
إختبئوا
ما بالكم والنبي غزونا حتميا
أين أنت في عهد دهاقنة الكذب... يا بلقيس
أرقصي
على جثث الأقنعة
ولى زمان صلاح الدين مغشيا
وأنا على حواف السمبر
أرتل لوحي المبارك
يا فجرا أثقب خلاصا كان محريا
وإبيض وجه الأديم
أكفهر الورد
زبل القمح
والعشق صار في مواقيت الأسواق عريا
والعشق صار في مواكب السلطان بيعا حميا
وكأني بالحلم
بلقيس
تزف لوعتي
وطنا نباركه
وفي دستور الشرع نجيا
يا حطاب أرقي الفأس
هل من أعواد الصندل تؤوب
إلي أوكار السلام عرسا ووصية
يا بلقيس
يا منشارا
أرق عتاة الدنيا
حين شب سحرك المجنون
على الملأ فتيا
يا باخوس الله في وتري
إذ اكتحلت منك ودا
كان الود مدام فلسطين وبلقيس عروستي محمية...
بقلمي/د.معمر محمد بدوي
السودان
٣٠/٨/٢٠٢٣
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق