كم مرةً قلتُ استقلتْ
كم مرةً فيها أُقِلتْ
كم مرةً كنتَ القتيلَ
والمجروحَ
وعابراً كلَّ السَّّبيلِ،
وقد قُتِلتْ
كم مرّةً خنتُ الحياةَ وقلتُ أني قد فُتِنتْ
سبعٌ مرَرنَ ولمْ تكنْ فيها أُمِرتْ
ولم أكن في البحر قبلاً قد غرِقتْ
كل الفصولِ تقولُ قفْ
كل المرايا في الخبايا تكسَّرتْ
كلُّ الأعاصيرِ التي قد عشتها
هل تختلفْ؟
كل الفصولِ تقولُ قفْ
لكن.. ومن فيها يقفْْ
كالتوأم المزروعِ في غضبِ الحياةْ
العمرُ فيها لن يقف
والشُّعلةُ الحمراءُ تفردُ حظَّها
في كل حرفٍ يرتجفْ
في كل سطرٍ يَكتبُ التَّاريخُ فيها لا يقفْ
فيها اعترفْ..
يا أيها العطرُ الخَفِي.. يا ساحةَ التحريرِ يا عمقَ الغدِ
يا شُربَةَ المكلوم في جرح خفي
عمرٌ يدورُ ولا يقفْ
يا سرِّيَ الغافي هناكْ..
في آخر المدى والعمرُ فيها لا يقفْ
كم مرَّةً سأقولُ أني قد فُتِنتْ
كم مرة ستقولُ فيها.. أقَلْتُكِ.. من كلِّ حرفي عنوةً دونَ الشُّروِع بقتلتكْ
لكن وقد شاءَ الهوى.. في كل يومٍ قًتلَةً
في كل يومٍ غادرَ الحلمَ الفتيُّ مراحلاً
ترتادنا آمالنا
ترتادنا أحلامنا
تغفو على أملِ اللِّقاء ولا تقفْ
-- جميلة نيال --

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق