" و جاؤوا عشاء يبكون..".
موجة تمضي
و موجة تجيء
و موجة تنام في أحضان موجة
و البحر يتسع ...
يتسع..
يتسع..
ما أثقلت صدره هذه البوارج الضخمة
تعج بالأنذال و أسلحة الدمار..
و لا هو يعير لها اهتماما
مثلها مثل ألواح لا وزن لها
أمام جبروته و قوة جلده
و طول صبره..
على جانبيه ارتمى الساحل الذهبي
الحزين..
و الشاطئ الجريح ينزف
و العمارات تتهاوى في كل شارع
مثل أشجار نخيل
أمام عاصفة هوجاء
لا تبقي و لا تذر..
و يعلو الصراخ وراء أشرعة دخان أسود بغيض
و سحابات غبار تحلّق في السماء
لتفتح الأبواب لدعوة المظلومين..
يا الله..
سبعون عاما و هم يفسقون
يلوثون هواءنا
فيحفظنا الله و يختنقون..
و يجيؤون عشاء يبكون..
يضربوننا...و يبكون.
يسبقوننا...فيشتكون..
و الغرب يصدق دموع التماسيح
و لا ينظر حوله
إلى من يدفع بهم الطغاة إلى المهالك
و يتخذونهم قناطر عبور
يدوسون عليها بكل شراسة ..
أو سلالم من لحم آدمي يتسلقونها..
قصد تحقيق أهدافهم.
لكنهم عندما يصلون إلى بغياتهم
يكتبون التاريخ بأسمائهم
منسوبا إليهم دون غيرهم..
و ينسون تضحيات الفقراء
و المساكين..
و الجيوش الجرارة التي
غرروا بها و جرجروها
إلى أحتافها..
حسبنا الله...
و عندما نقول :"في موتنا حياتنا"
مقالتنا يحرفون ..
و يزعمون أننا للعيش كارهون ...
و يدعون أننا نأمرهم
بقتل فلذاتنا...
تبا لهم كيف يحكمون؟؟
يا الله...
إنهم لا يعجزونك يا قدير...
لكل أجل كتاب
فلا تجعل اللهم أجل انتقامك يطول..
اسمع نداءاتنا..
اللهم إننا عبيدك فانتصر لعبيدك..
حقق رجاءنا
إنهم " جاؤوا
على قميصه بدم كذب"
مثل كل مرة من أيام أبيهم إسرائيل النبيء..
هل تصدقون؟
أنهم يوهمون جنودهم بأننا
دونهم منزلة..
لسنا بشرا أسوياء "مثلهم"
ليست لنا أخلاق..
ليست لنا ذمم..
لسنا نحس مثلهم..
تبا لهم..
يوزعون الجند في كل الشوارع
حتى يرهبونا..
يقتحمون منازل السكان عبطيا
و يفتشون عن لا شيء..
يعزلون الرجال عن النساء
يفتشون البيوت و اسطحها
لا لشيء غير بث الرعب
و الإيهام بالكثرة
و باستمرارية التواجد البغيض.
اللهم عليك بهم
فإنهم لا يعجزونك..
*الحسين بن ابراهيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق