همسات زائر الليل....
وقفت تؤنبني بدون جناية
وكأنها تبغي الذي تبغيه
لم ألتفت أبدا ولست مباليا
أن ألقي بالا للذي تعنيه
إذ كنت مشغولا بأمر آخر
فعنايتي بالورد قد تؤذيه
لا شيئ من ذاك الهراء يهزني
حتى أدقق أو أرى ما فيه
فأقول في نفسي بأن عبارة
تجزيني عن كل الذي تحكيه
جربت كل وسائلي ما أفلحت
بالزجر والتعزير والتنبيه
فرأيت أن أسعى للجم خطامها
ومن البيان موارد التشبيه
لكنها انتفضت ، تحاول هزني
بصفاقة، كي تبدي ما تبديه
ناديتها بتأدب لما أتت
كي أستبين لما الذي تخفيه
راحت تثرثر بانفعال ظاهر
لم أدر ما المغزى الذي ترميه
فتكسرت كالظبي حين يمسه
لفح النسيم فخوفه ينجيه
وعجبت من كلل أصاب لسانها
وقد احتمت بستائر التمويه
من حينها أدركت أن علاجها
عندي وكي الجرح قد يشفيه
وفهمت أن الورد يكفيه الندى
ولربما يذوي إذا تسقيه
قد تمنع الأشياء عند طلابها
فالسهم يقتل عندما ترميه...
أحمد علي الهويس حلب سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق