من بحر البسيط أجمل بحور الشعر العربي
يا قِبلةَ الرُّوحِ
- - - - - - - - - -
لولاكِ يا كَربلا مَا هِمْتُ لولاكِ
فيكِ الرِّضَا والمُنى والعنبرُ الذاكي
روحي مُعلَّقةٌ و العِشقُ يَجذبها
فِيكِ الحَيَاةُ وعمري ؛ كيفََ أنساكِ؟
يَا كَربلا زرتُ منْ أبكي لِغُربتهِ
ضَريحَهُ عَبرَةً في قَلبيَ البَاكي
ثراكِ ضَمَّ الإبا منْ نَسلِ حَيدرةٍ
يَا رَوضَةً منْ رَحيقِ الشَّهدِ مَثواكِ
ارضٌ تَباهتْ بِما أعطى القَديرُ لهَا
لكِ الخُلودُ وكُلُّ النَّاسِ تَهواكِ
ارضٌ عَليها أفَاضَ اللهُ مَنزلةً
كُلُّ المَعاني غدتْ طوعًا لمَعناكِ
إنِّي سأبكي بدمع ٍ لا انقطاعَ لهُ
على ثرى الطَّفِ توَّاقًا لرؤياكِ
ياقبلةَ الرُّوحِ فيكِ الرُّوحُ هائمةٌ
مَتى أُقبِّلُ ذاكَ المَشهدَ الزاكي؟
تبكي ملائكةُ الرحمنِ والهةً
والحُزنُ قدْ بانَ في عَلياءِ أفلاكِ
كمْ وضَّحَ المُصطفى في كُلِّ حادثةٍ
أنَّ الحُسينَ شهيدُ الحَقِّ يلقاكِ
اليمةٌ فِيكِ نفسي حِينَ أذكُرهُ
مُخلَّدٌ ذِكرهُ وَصفًا لِمَغناكِ
مدينةُ العِشقِ كمْ تزهو مآثرُها
يبلى الزَّمانُ وعينُ اللهِ ترعاكِ
لو خيّروني بلادَ الأرضِ أجمعها
ما طابَ لي سكنٌ إلَّا بسكناكِ
بقلم الشاعر
محمد حبيب
إسطنبول تموز ٢٠٢٤
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق