الجمعة، 23 أغسطس 2024

التوت و العنكبوت... بقلم الشاعر:: سليمان نزال

التوت و العنكبوت


إذ ألمحتْ بأريجها و حريرها

ستراني بشهيقها و أثيرها

بالأمس قد ساهرتها خفقاتها

و الصبحُ في حركاتها و شعورها

جمعَتْ إلى أشواقها كلماتنا

فتربّعتْ همساتها بسطورها

التوتُ و الأصوات ُ في ترنيمة ٍ

  و الوقت ُ و الأنغام ُ بين زهورها

و الحزن ُ و الأيام ُ في تغريبة ٍ

و النزف ُ و الآلامُ فوق زفيرها

نظرتْ إلى أقمارها ساعاتها

 و تجسّدتْ كغزالة ٍ بمسيرها

كيمامة ٍ قد أصبحتْ آهاتها

و الوجدُ في نبضاتها و طيورها

 الصيف ُ بين جراحها بقطاعها

و الدمع ُ فوق ركامها و مريرها

و القدسُ فوق خطابة ٍ زيتونها

أزمانها فرسانها و جذورها

نحن ُ الذين َ بأرضها و رباطها

نحن ُ الذين َ بقلبها و عصورها

القشُّ في التبرير ِ من أضدادنا

و الضادُ في التغريب ِ بين كسورها

لا تزعج الأنعام في تفكيرها 

فصوابها في نومها و شخيرها !

لا تصدق الأصنامُ و إن نادتْ

لعبادة ٍ و إمامها بسريرها      

 من غزتي فلتأخذوا عن نسرها

قد فسّرتْ رشقاتنا بهديرها

نحن ُ الذين َ بردّها و سعيرها

نحنُ الذين َ بأمرها و زئيرها

قمنا إلى التأريخ من وثباتها

و تعلّقتْ آمالنا بصقورها

فتخابثت ْ و تهاربتْ كنعاجها

مَن أدخلتْ ظلماتها لضميرها

  و تجاسرتْ و تأهّبتْ أحرارنا

  و تقدمّت ْ أنصارنا بنفيرها

فوجدتني مع أزرها و نخيلها

مع شامها و فراتها و نسورها

و حبيبتي و قصيدتي بمكانها

  و كأنها و حروفها لخبيرها !

و عناكب ُ الجزّار بعد زوالها

  فلتحترق ْ بكبيرها و صغيرها

قد أزرع النعناع َ بين كلامها

 فتحدّد الميعاد َ فوق صخورها

و مريدتي بغواية ٍ لحبيبها

 كتبتْ لي َ بطيوبها و بذورها

هذا الهوى لترابها و قبابها

فنذرته ُ لجمالها و بدورها

هذا الهوى لملاكها و صمودها

إني لها و علاقتي بمصيرها

نحنُ الذين َ بفرضنا و صلاتنا

إيماننا من آية ٍ لغفورها

قد تشربُ الأنساغ ُ من أنفاسنا     

إذ أيقنتْ أعماقنا بنصيرها

يا وردة التأويل ِ بعد قراءة  ٍ

قد راحت ِ الأشواق ُ في تصويرها

المجد ُ و الأبطالُ في تجويدها

و زنودنا بأوارها و وفيرها

و حكايتي حدّثتها لغمامة ٍ

فتنزّلتْ برذاذها و غزيرها

قد سُرّت ِ الأذناب ُ في هزّاتها

 فقطعتها و وضعتها بجحورها !

و حبيبتي بطريقها لمقامها

عانقتها و حملتها لبشيرها

أيقونتي يا غزتي و نجومها

يا موكب الإشراق ِ يوم نزورها

   

سليمان نزال 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...