التوت و العنكبوت
إذ ألمحتْ بأريجها و حريرها
ستراني بشهيقها و أثيرها
بالأمس قد ساهرتها خفقاتها
و الصبحُ في حركاتها و شعورها
جمعَتْ إلى أشواقها كلماتنا
فتربّعتْ همساتها بسطورها
التوتُ و الأصوات ُ في ترنيمة ٍ
و الوقت ُ و الأنغام ُ بين زهورها
و الحزن ُ و الأيام ُ في تغريبة ٍ
و النزف ُ و الآلامُ فوق زفيرها
نظرتْ إلى أقمارها ساعاتها
و تجسّدتْ كغزالة ٍ بمسيرها
كيمامة ٍ قد أصبحتْ آهاتها
و الوجدُ في نبضاتها و طيورها
الصيف ُ بين جراحها بقطاعها
و الدمع ُ فوق ركامها و مريرها
و القدسُ فوق خطابة ٍ زيتونها
أزمانها فرسانها و جذورها
نحن ُ الذين َ بأرضها و رباطها
نحن ُ الذين َ بقلبها و عصورها
القشُّ في التبرير ِ من أضدادنا
و الضادُ في التغريب ِ بين كسورها
لا تزعج الأنعام في تفكيرها
فصوابها في نومها و شخيرها !
لا تصدق الأصنامُ و إن نادتْ
لعبادة ٍ و إمامها بسريرها
من غزتي فلتأخذوا عن نسرها
قد فسّرتْ رشقاتنا بهديرها
نحن ُ الذين َ بردّها و سعيرها
نحنُ الذين َ بأمرها و زئيرها
قمنا إلى التأريخ من وثباتها
و تعلّقتْ آمالنا بصقورها
فتخابثت ْ و تهاربتْ كنعاجها
مَن أدخلتْ ظلماتها لضميرها
و تجاسرتْ و تأهّبتْ أحرارنا
و تقدمّت ْ أنصارنا بنفيرها
فوجدتني مع أزرها و نخيلها
مع شامها و فراتها و نسورها
و حبيبتي و قصيدتي بمكانها
و كأنها و حروفها لخبيرها !
و عناكب ُ الجزّار بعد زوالها
فلتحترق ْ بكبيرها و صغيرها
قد أزرع النعناع َ بين كلامها
فتحدّد الميعاد َ فوق صخورها
و مريدتي بغواية ٍ لحبيبها
كتبتْ لي َ بطيوبها و بذورها
هذا الهوى لترابها و قبابها
فنذرته ُ لجمالها و بدورها
هذا الهوى لملاكها و صمودها
إني لها و علاقتي بمصيرها
نحنُ الذين َ بفرضنا و صلاتنا
إيماننا من آية ٍ لغفورها
قد تشربُ الأنساغ ُ من أنفاسنا
إذ أيقنتْ أعماقنا بنصيرها
يا وردة التأويل ِ بعد قراءة ٍ
قد راحت ِ الأشواق ُ في تصويرها
المجد ُ و الأبطالُ في تجويدها
و زنودنا بأوارها و وفيرها
و حكايتي حدّثتها لغمامة ٍ
فتنزّلتْ برذاذها و غزيرها
قد سُرّت ِ الأذناب ُ في هزّاتها
فقطعتها و وضعتها بجحورها !
و حبيبتي بطريقها لمقامها
عانقتها و حملتها لبشيرها
أيقونتي يا غزتي و نجومها
يا موكب الإشراق ِ يوم نزورها
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق