همسات زائر الليل...
لفح النسيم حجابها فانزاحا
من تحته بدر السما قد لاحا
خطف الفؤاد بنظرة ثم انثنى
مسترخيا وعلى يدي مرتاحا
رشأ تبدى في لباس محارب
فغزا الفؤاد كفاتح واجتاحا
عيناه مثقلتان من وقع الكرى
والليل راح يطارد الإصباحا
وبثغره شهد تقطر عابقا
بشذا الزهور لينعش الأرواحا
وخمائل عذراء فيها أنبتت
أشجار سدر أثمرت تفاحا
وعلى ضفاف خدودها ورد علا
فوق الجبين بقوة وانداحا
وبجيدها أخفيت كل قصائدي
فجميل عندي بارز الوضاحا
ونصبت سهمي كامنا لفريستي
لكن سهمي جاوز الأقداحا
أغمضت جفني بارتداد مواجدي
وسمعت صوتا هادئا قد صاحا
ماذا تريد وقد غزوت مرابعي
فالشيب عسعس والصبا قد راحا
اذهب فديتك ما سمعت بأحمق
خرق السفين لينقذ الملاحا.....
أحمد علي الهويس حلب سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق