السبت، 19 أكتوبر 2024

وليست على مايرام بلادي... بقلم الشاعر:: حامد الشاعر

و ليست

على ما يرام بلادي

و ليست على ما يرام بلادي ــــــــ فمن حولها قد أحاط الأعادي

من القيد و الكيد ترجو انعتاقا ــــــــ على ربها ما تزال تنادي

و ما أبصرت ما يسر ضياها ــــــــ و تلك العيون بها في حداد

و هزت بكل الدواعي الدواهي ـــــــــ فما كان فيها رفيع العماد

على أهلها بالسلام فحين ـــــــــ يعز الكلام تمد الأيادي

و غير العدى لا تعادي و مرت ــــــــ عليها بشتى الدواعي العوادي

،،،،،،

و ما صار فيها بملئ المخازي ــــــــ بسهم يصيب صميم الفؤاد

و ما تحتويه البلاد علمنا ـــــــــ يقينا و بالزرع أو بالحصاد

و كل الخزائن تمسي إذا ما ـــــــــ أشاحت يد وجهها للنفاد

تعاند أقدارها في اقتدار ــــــــ بها لم أجد علة كالعناد

و في غيهم قد تمادى الأعادي ــــــــ و لم تر حدا لهذا التمادي

،،،،،،

غدت في السنين العجاف بسقيا ـــــــــ على أرضها لا تمر الغوادي

تعيش سنين الضياع و منها ـــــــــ نبيع المزيد و دون المزاد

تشب الحروب و فيها الرياح ـــــــــ تهب و كم عبثت بالرماد

بها لم يعد للسلام وجود ــــــــ تركنا كجرح بغير ضماد

بلا عدة في العذابات صرنا ـــــــ رفعنا يدا في انعدام العتاد

و فيها الليالي كدنيا الخيال ــــــــ تدين البياض بدين السواد

،،،،،،،

و تهنا بفعل العدى في البلاد ــــــــ و ضرا شكونا لرب العباد

و منا الشقي و منا السعيد ــــــــ و بانت مع العاشقين سعادي

و من حولها قد أحاط الأعادي ـــــــــ و ليست على ما يرام بلادي

و في غفلة أُسقطت في المهاوي ــــــــ فأين انتباه الرجال الشداد

و في وحلها غرقت و المآسي ــــــــ و قد كبلت يدها بالصفاد

،،،،،،

عيون البلاد فلم تر صحوا ــــــــ و من بعدما طال أمر الرقاد

و تبقي فما كان منها احتلاما ــــــــ و حلما حكاياه فوق الوساد

و كم أحرقت نفسها و انتحارا ــــــــ فقد كان فيها بلوغ المراد

و كم من نظام لفوضى يؤوب ــــــــ بغير رشاد و غير سداد

و كم من مليك بها و أمير ـــــــ طغى مستبدا بداعي الفساد

،،،،،،

و تاريخها اليوم خط الأعادي ــــــــ و زيف ما فيه خط المداد

و دستورها ما استقام غدا ك ــــــــ له معلنا بالبيان المضاد

و لم تخرج السيف من غمده لل ـــــــ منافي تسير و برك الغماد

و كان عليها اتقاء الشرور ــــــــ و شر العدى المنطوي بالتفادي

لقد أفلست في ابتداء المخاض ــــــــ و كان الفساد أخا للكساد

،،،،،،

و منها قريبا تلظى الجحيم ــــــــ ترى للنعيم سنا في البعاد

تناغي المنون احتضارا و تلك ــــــــ الحياة التي في هواها الأحادي

و في شعبها الموت يسري و قاسى ــــــ و عانى كثيرا من الاضطهاد

يحاكي الحقيقة فيه و حقا ـــــــ يتوه فمن للسراب يحادي

بكل المبادي فما سرها أن ــــــــ يباد على وجهها الحزن بادي

،،،،،،،

له لم يجد في الشتات خلاصا ــــــــ و ضل و ما عاد يفديه فادي

عليه الهوادي تحط جميعا ـــــــ و في التيه ما عاد يهديه هادي

إذا لم نجد من عليه تنادي ـــــــــ ستبقى تئن ليوم التنادي

يذل الذي في الحياد و دوما ــــــــ عروش السلاطين فوق الجياد

و للسيف أنباؤه حين يحنو ــــــــ و كل انفجار بضغط الزناد

،،،،،،

بما صنعت تستبد الأيادي ـــــــــ و من قوة صفعت و إياد

معي من هواها و ضدي فكيف ــــــــ يكون انحياز الذي في الحياد

و كم حلمت أن يجيء المسيح ــــــــ و قد حفظت عهدها بالوداد

إلى ربها تشتكي و الرسول ــــــــ أساها حديث الجوى في اطّراد

و تحريرها لا يكون افتراضا ــــــــ سوى بالنضال و فرض الجهاد

فطوبى لمن قد أقام جهادا ــــــــ و طوبى لمن زار أرض المعاد

،،،،،،

بقلم الشاعر حامد الشاعر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...