عدنان الظاهر حزيران 2020
شؤون داخلية
1 ـ الوَحَدةُ تغريدُ
تفويضٌ منقوضٌ مهدودُ
لا يندى لا يُجهِدُ نَفْسا
عبءٌ محدودُ
جابَ الدُنيا معزوفاً وصْفا
نُصْباً تذكاريّاً مصقولاً صقْلا
يطردُ همّي ويُخففُ آلامي
يعزفُ أوتاري لَحْناً لَحْنا ...
أعددتُ العُدّةَ كي أبقى أقوى
شأنَ مداراتِ الكونِ العُليا والسفلى
مرّتْ خيطاً عفواً
لا مِنْ سَنَدٍ أو شكلٍ أو لونِ
لا أقوى أنْ أسألَ سُؤلا :
مَنْ ينفخُ في رفٍّ نارا
ماذا لو شقَّ الأخدودُ الشمسا ؟
صوتي يتشعبُ بوقا
يسمعُهُ القاصي والداني
والساكنُ في سطحِ الدارِ
2 ـ في بيروت / 1965
جمّعتُ الأشتاتَ لأنقُضَ عهدا
عهدٌ ولّى أولاني سُقْما
وَلَهاً في التيهِ وأولاعاً تَترى
الطيفُ الفضُّ سريعُ العدوى
يتوارى في الجوِّ الطاغي زحْفاً زَحْفا
يا قاضي حاجاتي مَهْلا
أَرِني ساعاتِ الحائطِ تدّلى وَهنا
ماذا أُعطيها كي تبقى تُحصي أنفاسي
ستكونُ الأوفى حظّا ...
صدّقتُ الدقّاتِ ودوراتِ العقربِ في الساعةِ ناعورا
ينفيني ويُعيدُ قراءةَ تكويني
ألهذا مدَّ الساحلُ بحراً للرملِ
ولهذا تَرَكتني ـ إيّاها ـ أجتازُ مصيفي وحدي فرْدا
أبكيها عيناً وأُداري ذِكراها عينا
ماذا لو ظلّتْ شَهْرا
تحملُ همّي عنّي توكيلا ؟
مرَّ الوقتُ سريعا
دقّتْ عجلاتُ الساعةِ أرضَ الشارعِ دّقّا
وانطلقتْ عَدْوا
3 ـ وحيداً في بيروت
حمّلتُ الساعةَ حالاتِ الذِكرى تعويضا
وطفقتُ أُشاغلُ ما في نفسي تنفيسا
الوقتُ يمرُّ وركبُ الماشينَ يخبُّ سريعا
يا راعي أولاعي هلَاّ
خففتَ العبءَ وأبعدتَ الواقفَ في بابي
يترصَّدُني ساعاً ساعا
يتفحّصُ ما بي
يسألُني عمّا يُشقيني داءَ
لا يدري أنَّ الراحلَ لا يأتي
يأتي أو لا يأتي مسألةٌ أُخرى
لا مِنْ شأنٍ لي فيها قطُّ
صفّقتُ وأطفأتُ النجمةَ في عيدِ الميلادِ
شُهُبٌ ضاءتْ مرّتْ شاءتْ أتبرّاُ منها
يا جامعَ ضوءِ الشمسِ خيوطا
نوّرتَ البيتَ وأوقدتَ شموعا.
4 ـ ما زِلتُ ..
ما جدوى ما خَطْبُ الراعي وَقْفا
يتسلّلُ مخطوفاً لونا
ما شأني إنْ غامتْ دُنيانا أو صحّتْ
كنتُ المتولي أمري فيها نسياً منسيّا
يا رافعَ أثقالِ الدنيا طوْعا
سائلها خفّتْ أوزاني حِمْلا ؟
يا ما فكّرتُ وأطلقتُ عِناني تحليقا
صدّتني ريحُ التوضيحِ وردّتني رُغْما
أتصفحُ مقداري إحصاءً كمّا
وأُكلِّمُ تلميحاً ظِلاّ
هلْ زارَ فؤادي مخمورٌ ليلا
حطَّ اللوحةَ من أعلى جدراني عسْفا
يدري أني الساكنُ فيها مؤودا
قالوا مَلَكاً يتقمصُّ شمسا
قَمَراً يتبعُ ضوءا
قالوا ما قالوا تبقى أُمّي أُمّا.
الأحد، 27 يونيو 2021
شؤون داخلية .. بقلم الكاتب والشاعر: عدنان الظاهر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين
أين المودة والأخلاق والشرف إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...
-
(وقمة البؤس أن تبكيك ذاكرة بمنزل كنت دوما فيه تبتسم ) بعض المواجع لا تنسى ونذكرها عل الجراح مع الأيام تلتئم هي الحياة فلا تغفو بصبوتها ...
-
"أنشودة وجدٍ بين الآهات والدموع " إسمع يا نوارة العمر لن يؤلمني شيء بعد اليوم بقدر ما آلمني رحيلك محطات الذكريات مستقرة في روحي ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق