همسات زائر الليل.....
هب النسيم بعطره الفواح
ملأ الوجود بنشوة الإصباح
وترنحت جذلى أقانيم الربى
وتبخرت فوق المدى المنداح
وشدت بألحان الصبا فتشبعت
أنغام شاد بلبل صداح
وصفا الوجود على الربا بسكونه
وتلاقت الأشباح بالأشباح
وتمازجت قطرات شهد ساحر
سالت لترسم زهرة التفاح
ألوت بناظرها الكحيل وتمتمت
وروت حديث الروح للأرواح
لم أدر ما فعل الغرام بخافقي
حتى صرخت ب( هاتها) يا صاحي
لما لمست الجرح صاح مؤنبا
(رفقا بها يا مبضع الجراح)
وأضعت بوصلتي بدون توجه
فالموج يسبر قدرة السباح
وضربت كأسي ساخرا متهكما
فتشظت الأقداح بالأقداح
إني وريحان الربى وخمائلي
كنا هدية عاشق ملتاح
قدمتها عربون حب جارف
والحب ليس بحاجة الإيضاح
لا تحملي همي وأنت صغيرة
فأنا أتيتك طائرا بجناحي
أفسحت فيه أماكنا مجهولة
فتعالي نامي دونه وارتاحي
فأنا سأسهر حارسا متيقظا
وقد احتميت بخوذتي وسلاحي
لنعيد أيام الوداد بحبنا
ونبدل الأحزان بالأفراح
ليست أماني المرء تسبق جهده
أو تأتي بالإصرار والإلحاح
للزرع في عرف المزارع موعد
لا دخل فيه لقدرة الفلاح.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق