فوضى الفصول...
....و آخذ فرشاة رسمي
و أمضي.
أحاول رسم انعتاق الزمن.
أحاول تخليد لحظة ودٍّ
على الدهر تبقى بنفس المعاني
و تألفها النفس عبر الزمان
بنفس الأحاسيس
رغم المحن..
أحاول....
فيرهقني البحث عن ومضة
يُشدُّ إليها انتباهي...
تراودني..
تلح علي لأرسمها
و أثبتَ فيها انعتاقَ الزمن..
تخادعني لحظات الزمان
فلا الصيف صيف
إليه تَشُدُّ العذارى الرحال
إلى البحر يلعق أجسادهن
يُغازلهن نسيم الصباح
إذا ما تمددن منتشيات
على رمله الدافئ بعد الشروق...
و لا في الربيع
- ككل ربيع-
يعود السنونو إلى أفقنا
يعشِّش في كل بيت عتيق..
و تغزل أنثى العناكب بيتا
لقطر النَّدى
فيغفو عليه نقيَّ البريق...
و لا في الخريف يغشّي السماءَ
كثيفُ السحابِ
و يصبح شارعنا بعده كالغريق..
و لا يغسل النوء- فصل الشتاء-
فجاج الثنايا
فيطمر كل خطايا البشر...
متى تتوقف عند مرادي
عقارب ساعات هذا الزمان؟؟؟
فآخذ فرشاة رسمي
و أمضي..
لأرسم يوم انعتاق الزمن؟
أخلِّد يوما نقيَّ الملامح
و لحظة ود تدوم
بنفس المعاني..
و تحمل نفس الأحاسيس
طول الزمن..؟
فقد يصبح اليوم صيفا..
و يضحي خريفا..
و يمسي شتاء...
و لم يبق في الكون فصل
يسمى "الربيع.."
*الحسين بن ابراهبم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق