@@ أمي أقسمت عليك لاتذهبي @
أنت كالشمعة أيتها البتول
تضيئين الكون حناناً
حين تذرفين دموعك..
أنت نفحة عطر خالدة
انسابت بأيام عمري !.
مزادها قوارير أريج
من حنين سرمدي ..
أنت لوحة من عبق الخلود
بها كان إيماني
وتنفلي وتهجدي ..
كيف طاب لك أن ترحلي أمي ؟.
يداي تحضنك !.
ألملم بشفتيَّ سراب أنفاسك !.
أصرخ وذهول يلفني !
ويتعالى عويل الروح
أمي حياتي أقسمت عليك
لا تذهبي !.
صقيع انتهاء تسمر ذاك الجبين
واصفرار الموت يعلو قسماتك ..
أنتظر تلك العيون أن تنطق !.
أمي أواه لقلبي.
كم أربكتني تيك الهدب !
كم ألهمتني من بكاء شجونك !.
كنت على يقين أنك لن تموتي !
الأم خلود !.
الأم عمار !.
الأم مستحيل لا ينتهي ..
كيف طالتك يد المنون !؟.
ألم ترأف بأنيني ودمعتي ؟.
هذي الدروب التي سلكناها معاً.!
أترعت قلبي أماناً!
نور من الرحمن ألم بمرقدي
ليتني كنت لعينيك الفداء
وتبقين أنت شمعة وارفة الضياء !.
تنير أساطير ليلي الدجي ..
ليتني أدرأ عنك ذاك الموت البغيض
وأخفيك بقلبي أو بين جوانحي !.
كما كنت وانا صغيرة تفعلين
تحضنني يداك ويدفئني عطفك ..
ماحيلتي يا ذات القلب الشغوف
والموت كالحتم يناوش أوصالك
ليذر لي برهة من الوقت
أشمك وأضمك
هو ميراث لي من عمر هني !
أودع الجسد الطري
زول من السحر تمادى !
أفنى زهر الشباب لراحتي
يهدي القلب بعد الفرح فرحاً
كانت تغبطه بأثير المحبة مهجتي !..
دعيني أُلين ذرات التراب
بو ابل من دمع سخي !
أريدها حرى وابل دمعتي
ليتها تحنو عليك كما كنت
أيتها الملاك !.
حارس الأيام من يوم مولدي ..
هو آخر العهد بيننا ياقبلتي !
لقاء بين قدميك وبسمتي !
ماحيلتي وقد تجرعت كأس العذاب!
أماه أجيبي !
ليتني كنت لعينيك الفداء
أنا من أفديك بمهجتي
زينب رمانة ..سوريا دمشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق