إبحار في الذاكرة
وأنا أسدل ستائر شرفتي
تحسست هذا الخواء
الفسيح الممتد أفقيا
في حواف ذاكرتي
أمعنت جليّا في الاستجداء
ثم ألقيت بحلمي في فلاة
غير ذي زرع...
مشدوها أترنّح...
أحملق في ذهول...
أحتسي كوب وجعي...
أََحِيك من صمت شفاهك
أسمالا لِأُواري بها خيبتي
أجوب متذمرا ردهات الانتظار
العقيم...
وأرتجي أن يَحُلَّ حلمي
قاب قوسين أو أدنى
من سنا هذا العمر
الممتد سرمدا...
عبر ذبذبات السنين...
ثم يَحْدُث...
في برهة شاردة
سُلِبَت من بين مخالب الزمن
أن يُسجن هذا الحب الآبق
داخل أقبية...
لاضوء في سمائها
تدنسها أتربة الخذلان
فتنزلق خطاياي
عبر مسالك الطحالب اللعينة
فيلتهمني الحنين إربا
كحبات التين اللزجة
ويحاصرني الوسن
فأنام...
أنام على جدع حلمك
المسربل هجرا و حنينا
ياامراة...
تختزل زوايا وجعي
لا تطيلي عني الغياب
فجراحاتي قد أينعت
وفسائل أنيني حتما أثمرت
سأخترق جدارية هذا البكاء
لأسمع حثيث همسك...
فأنا أنا...
وأنا الصدى المزلزل
في عمق صمتي الرهيب
فوق صلصال الجحيم
تعالي...
نلتفُّ حول التلال...
نركض داخل منفى الكلمات
نغني للوطن الجريح
نخب الانتصار
وننشد لزهر اللوز
أنشودة المطر ...
قد تخونني قواميسي
ولاتسعفني أحابيل البلاغة
وانا أزجي لك هذا القريض
فتنساب رائحة الحكايا
رمادية اللون...
قرمزية الوجنتين
شفيفة كضحكة أنثى
يعلوها احمرار الدم...
وصلابة الخجل...
تغازل الشمْسُ ضفائرَها
ويتثاءب الياسمينُ
فوق جفونها ...
سَأَدُس الصواع في رحلك
أيتها السارقة...
لِأَتخد من حروفك
لحافا يقيني زمهرير البعاد
وأسائل الغيم و زبد البحر
عن رذاذ ثغرك
عن تدفق نسغك الندي
و عن ذاك الهدهد القابع
فوق أغصان زيزفونتك
يترقب حلمي
كلما غفوت
متعبا ...
على زند قلبك...
المصطفى وشاهد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق