همسات زائر الليل.....
ما كان نصحي بالخفاء فتسمعي
أبدا وما كان الحديث لتقنعي
فلأنت شبه فراشة بغبائها
تأتي طواعية لجمر مفزع
أنا ما أردتك دمية ألهو بها
ونصيبي منك هو الجراح وأدمعي
واش أتاك وقد عرفت مراده
بل أنت كنت وصفته بالمدعي
فعليك أقسم أن تعيدي حديثه
كي تفهمي هدف الذكي الألمعي
إن كان ظنك أن أخون مبادئي
من أجل خب كاذب متنطع
ما جئت أقبل أن تكوني لجانبي
أو كنت أستجدي الوداد لترجعي
الحب نجم لا يحاط بناظر
لكنه يسع المدى بترفع
في كل يوم تخرجين بحجة
تخفين وجهك كالنعام ببرقع
بذرائع لا تنطلي لمغفل
كيف السبيل لعاشق متوجع
كوني شعاعا لا يضل طريقه
عن وجه حسناء بكل تواضع
هذا سبيل لا يليق بمن خطت
فوق النجوم على شعاع ساطع
لسنا بميدان السباق لنبتغي
بمكانة أو من يفوز بموقع
فالله قد خلق الوجود بقدرة
وبراعة من صنع رب مبدع
فأنا وحقك لو أردت تلاعبا
لجعلت مثلك خاتما بأصابعي
ما بيننا بعد السماء ومثلها
فأنا وأنت على نقيض تقاطع
سأظل أحفظ ما حييت ودادنا
فأنا بطبعي صادق وتطبعي
ما أنت إلا ظبية من عالم
جاءت طواعية تحط بمخدعي
فشممت عطرا لا يباح بسره
إلا إلي ولن يكون سوى معي
هذا كتابي فاقرأيه وفكري
فإذا اقتنعت بما أردت تراجعي....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق