فليسَ الليلُ في وزنِ النهارِ
ولا التخريبُ منْ بندِ العمارٍ
أرى بينَ الغباءِ ونورِ عقلِ
فروقاً عندَ إصدارِ القرارِ
فما كانَ الظلامُ كنفعِ نورٍ
إلى أهلَ المدائنِ والقفارِ
ولا كفًّ العطاءِ وشرُّ بخلٍ
حيالَ الناسِ في شتَّى الديارٍ
ترى وجهَ التباينِ في وضوحٍ
بما قدْ بانَ في شكلٍ الخضارٍ
فهلْ فعلُ الأصيلٍ مثيلُ خسّّ ؟
ففعلُ الخسِّ مجلوبٌ بعارِ
وفعلُ الحُرِّ أضواءُ الوقارِ
رقيقُ القلبِ عذبٌ في صفاءِ
ومكرُ القلبِ منْ جمرٍ ونارِ
وما فوقَ الشفاهِ نقيضُ قلبٍ
فمكرُ القلبِ سيفٌ منْ شرارِ
فحالُ الناسِ في هزلٍ وضعفٍ
وبعضُ الناسِ فى وضعِ أنكسارِ
فما كانَ الحديدُ مثيلَ عاجٍ
ولا الحنطورُ في نفعِ القطارِ
قنوعُ النفسِ في قلًّ عفيفُ
ومنْ رَغِبَ الجشاعةَ في ثمارِ
سيحيا بينَ نيرانٍ وهمٍّ
وعيشُ القهرِ منْ ضيق الحصارِ
بقلم...كمال الدين حسين القاضي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق