السبت، 1 أكتوبر 2022

طريق الأهوال.. بقلم الشاعر::وديع القس


 طريق الأهوالْ .. من محبّة ِ الأموالْ..!!.؟ شعر وديع القس

/

سرُّ المعادنِ تحتَ النارِ ينصهرُ

وفي التجاربِ سرُّ المرءِ يُختَبَرُ

/

سرُّ القلوبِ وتحتَ الطّعنِ يظهرهُ

واللهُ يعلمُ سرَّ الكونِ ما ستروا

/

وفي المصيبةِ صِدقُ الإنسِ يعلنهُ

تحتَ الشّموسِ غمامُ الأرضِ ينتثِرُ

/

إلى الكنوزِ قلوبُ المرءِ مائلة ٌ

مثلَ الضّغوطِ خفايا الأرضِ تنفجرُ

/

وفاقدُ الحسِّ يهوى الحربَ مُشتَعِلا ً

حبُّ المطامعِ في أحشائه ِ شررُ

/

وفي الحروبِ دمارٌ كلّهُ جشعٌ

وفي المصالحِ حقّ العدلِ يستترُ

/

وفي الوقيعةِ إعلانُ وتعريةٌ

والعتمُ ينقشِعُ ، والحقُّ ينبهِرُ

/

مالي أراكَ تلومُ العهدَ والزّمنَا

إنَّ الزّمانَ على الإنسانِ يقتصرُ..؟

/

هذا الزّمانُ رديءٌ في تعاملهِ

فالصِّدقُ والكذبُ بالإنسان ِينفطرُ*

/

فلا تعاتبُ أزمانا ً ولا قدرا ً

عبدُ الخطيئة ِ يبقى دائما ً قَذِرُ

/

بيعَ الضميرُ وبيعَ الفكرُ في ذلل ٍ

وفي العوالمِ صار الصّدقُ يحتضِرُ..!

/

حرّرْ ضميرَكَ يا مخدوعُ منتقِلا ً

نحوَ السّماءِ وربُّ الكونِ ينتظِرُ

/

ما نفعُ روحكَ في الأسفالِ تخسرَهَا

حبّا ً بدنيا الرّدى للنّورِ تفتقرُ

/

واللهُ قدْ لَعَنَ الأموالَ والذّهبَا

وكلّها صنمُ الأوثانِ تُعَتبَرُ

/

وفي عوالمِنَا أمستْ بعابدة ٍ

تفرّقُ الخلّ والأحبابُ تندثِرُ

/

والمالُ قدْ صارَ ربّاً في ضمائِرِهَا

يدوسُ طيبتها ، والفكرُ يُحتقرُ

/

داستْ على عزّةِ الإنسان ِ في قرَفٍ

واستعبدتهُ مع الإذلالِ يُعتبرُ

/

وتختفي شيمةَ الجبّارِ مُبتَذَلاً

فلا يعودُ حكيمَ الحقِّ يُستَشرُ

/

وفي الدّناءة ِ يغدوْ عبدَ مُرتهَن ٍ

معَ المظالمِ خلفَ الذلِّ يستَتِرُ

/

جلُّ المصائِبِ للإنسان ِ مصدرهَا

عبادة المالِ بالأموالُ تؤتَمرُ

/

يا بائعَ النّفسِ للأطماعِ قدْ وَصَلَتْ

فيكَ َ السّفالة بالأصنامِ تَفتَخِرُ

/

قدْ بِعتَ شيمتكَ، تدنوْ إلى سفل ٍ

في بيع ِ عزَّتك َ ، مثلُ القذى نكُرُ*

/

وخُنتَ فيها عهودَ الدمِّ محتقرا ً

وفي خنوعكَ حلَّ الذلُّ ينتصِرُ

/

فهلْ نلومُ زمانا ً جلّهُ ضللٌ

وقلبُنا منبعُ الأطماعِ يندحِرُ

/

فلا تعلّقُ أخطاءً على زمن ٍ

فالقلبُ فينَا ضريرُ النّور لا البصرُ..!!

/

وديع القس ـ سوريا

( البحر البسيط )

ينفطر : يخترع ويتشكل ـ القذى : الوسخ المرمى من العين ـ عِبر : ج عبرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...