(( لعبة الصمت ))
الليلة .. سأتقن لعبة الصمت
سأردد بضع كلمات مبحوحة...
وأعلق فوق ستار نافذتي
مقاطع خوفي .. المفتوحة والمغلقة...
كي أرى حجر الشوق الجاثم
فوق رئات العاشقين ...
واذا اشتد انغماس الليل في الفكرة
سنشهد عزلة المرسى عن مراكبه..
وحينها ستنتابنا الطرق الموحشة
ونتيقن بأننا.. مجرد بقايا سندباد فر!!
تلك مقدمة لحكايات لم تكتمل..
ونحن الغرقى.. الأوطان سر تعاستنا
حتما.. سنقرأ مرثية بلا وزن أو قافية
في دروب تعج بالهاربين .. والمخذولين
فنحن من وطن إلى وطن تعج به الرياح..
نحن الغرقى .. في وطن يسوقنا نحو الزوال..
فهو عونا للجراح..عونا مع الأيام..
فهربنا من كف الهموم.. إلى رحاب الصمت
الى رحاب المجهول..فأعدل جزاك الله خيرا!!
ومن خيوط جراحاتنا الغزيرة
سننسج حقائب السفر..
سنجدد ولائنا للضعف.. ونتوجه كالخونة
الى حتوفنا... وسنكتب آخر بيت
في قصيدة منخوره...
تقطع رؤوس الأحلام والأقلام..
سنبيع على الأرصفة...كتابنا المفضل
الذي ألفه وحققه وراجعه الوطنيين..
ونستبدله بمجلة تعنى.. بفضائح السادة!!
حيث أمرائنا مشغولون...
بقطف أزاهير الكراسي.. وتلميع أحذية الآخرين
إننا.. دماء محاصرة .. بين الوريد والوريد
حتى أمسينا لانجيد الرحيل إلى المطر ..
ومازالت عصافيرنا تزقزق بنشيد الحزن
عند كل صباح ...
أبو أشرف الخفاجي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق