الأربعاء، 2 نوفمبر 2022

حين تعانق الغياب...... بقلم الشاعرة فتيحة اشبوق

 حين تعانق الغياب

_______________


غيم  يرتفعْ

غبارُ نقعٍ أثارتْه أحلام ليلٍ ثائرْ

أراه اليوم عن فراغ ينقشعْ

أحببتُ مساءات الأصيلِ

و أحببتُ الشتاءَ لوقْع رذاذِ المطرْ

و أحببتك عابرا 

لا تجيد البقاءَ

لا تهوى إلا الرحيلَ العاجلْ 

 قَشةً كنتَ أتقَنَتِ الرضوخَ

 لهبوبٍ 

عاصفٍ

 صارخْ ..

حالمٌ  قد كنتَ كخصلات غجريةٍ

تعشق الشتاتَ

 كلما عاد الريح إليها في صورة عابثْ

بعثرها في الخواء 

و نثرها نحو الافاق

و عاث بها نزوة موسمٍ 

 بجنون اللهفةِ او بوداع باردْ

لا اجيد بينهما تمييزا ..هما بلا فارقْ..!

 كلما اشتد بكَ نحو الأرض ودادٌ عاتبْ؛

اعتنقتَ الغيابَ

و لذتَ بالسراب البائدْ.

أما عني....

فلن أعاتبْ

بعد اليوم لن أعاتبْ..!

قد فرغ العتاب مني

و فرغتُ مِن قلبٍ 

بات يجاور الضيمَ

و يرعى الحنين في غيماتِ أمسٍ جائرْ

خيباتكَ لأجلها أنا حقا  آسَفْ!

ليس بملكي تعديلُها

لست لها بالجابرْ

أنت و أنا ...كلانا في المعادلة خاسرْ

 فخيباتي بعض مرارٍ

على الروح يُطليها بلونه الغامقْ

يعكف عليها..

كما ناسكٍ  يتقن الخنوعَ

 و يزهد في عيشٍ راغدْ

متعب ذا القلبُ حتى التخمة

أضناه خذلان..أشبَعَه خفقا

حتى عاد الخفق للقلب قاتلْ

 قرأتُ في خطوط كفكَ حين بسطتها لي:

عاشقٌ، منسوج مِن خيوط عنكبوت واهنْ! 

و قرأت في كفي:

 مغرمة، خانها الحظ العاثر!!! 


                               فتيحة أشبوق

                             المملكة المغربية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أين المودة والأخلاق... بقلم الشاعر:: فواز ياسين

أين المودة والأخلاق والشرف  إن القباحة في تاريخنا ترف ما عاد في القلب من آهات يلفظها  فاض المصاب وكل الكون يعترف الخيل والليل والبيداء تجهلن...